التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن﴾ يعوذون أي يلجأون، من العوذ والمعاذ والتعوّذ وهو الالتجاء (١) فقد كان الرجل من الإنس إذا أمسى بقفر قال : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه ﴿فزادوهم رهقا﴾ والرهق، معناه، السفه والخفّة وركوب الشر وغشيان المحارم. ومنه الإرهاق وهو حمل الإنسان على ما لا يطيقه (٢) والمعنى : أن الإنس زادوا الجن باستعاذتهم بهم طغيانا وكبرا وسفها فازدادت الجن على الإنس بذلك جراءة. وقيل : إن الجن زادوا الإنس غيّا وإثما، إذ أضلوهم حتى استعاذوا بهم.
١ القاموس المحيط ص ٤٢٨..
٢ القاموس المحيط ص ١١٤٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى