الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
[ ثم قال ] (١) : وأنه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن فزادوهم رهقا )
هذا أيضا من وقل النفر من الجن.
ذكروا أن رجالا من الإنس [ كانوا ] (٢) [ يستجيرون ] (٣) برجال من الجن في أسفارهم إذا نزلوا. فزاد الجن باستجارتهم ( لهم ) (٤) جرأة عليهم وازداد الإنس (٥) إثما.
قال (٦) ابن عباس :[ فزادوهم ] (٧) إثما. وهو قول قتادة (٨). فازداد الإنس (٩) بفعلهم ذلك إثما، وازداد الجن على الإنس جرأة (١٠).
وقال مجاهد : ازداد الإنس بذلك طغيانا (١١).
وقال الربيع بن أنس : فازداد الإنس ذلك فرقا من الجن (١٢).
وهو قول ابن زيد (١٣).
وقال أبو عبيدة : رهقا : سفها (١٤) وظلما (١٥).
والرهق في كلام العرب : الإثم والعيب وإتيان المحارم (١٦)، ومنه : فلان يرهق بكذا، أي يعاب به. فيكون التقدير : فزاد الجن الإنسَ إثما لما [ استعاذوا ] (١٧) بهم. وكان ذلك من فعل (١٨) المشركين. قال ابن عباس وغيره : كان رجال من الإنس يبيت أحدهم في الوادي في الجاهلية، فيقول : أعوذ بعزيز هذا الوادي فزادهم (١٩) ذلك إثما (٢٠).
وقال الحسن : كان الرجل إذا نزل الوادي يقول : أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهاء قومه (٢١).
وقال النخعي : كان الرجل إذا نزل [ الوادي ] (٢٢) يقو : نعوذ بسيد هذا الوادي من شر( ما ) (٢٣) فيه، فتقول (٢٤) الجن : ما نملك لكم (٢٥) ولا لأنفسنا ضرا ولا نفعا (٢٦).
وقال جاهد : كانوا يقولون إذا هبطوا واديا : نعوذ بعظماء هذا الوادي (٢٧) وهو قول قتادة (٢٨) وغيره.
١ - ساقط من م، ث..
٢ - ساقط من م. ث..
٣ - م: يستحبون..
٤ - ساقط من أ..
٥ - أ: وازدادوا الإنسان..
٦ - ث: وقال..
٧ - م: فزادهم؟.
٨ - جامع البيان ٢٩/١٠٨، وتفسير ابن كثير ٤/٤٥٧، وحكاه عن عكرمة أيضا..
٩ - أ: الانسان..
١٠ - هذا تمام كلام قتادة بمعناه وفي جامع البيان ٢٩/١٠٩ نحوه عن إبراهيم..
١١ - انظر: المصدر السبق ٨/٣٠١..
١٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٨ -١٠٩ وتفسير ابن كثير ٤/٤٥٧، وحكاه بنحوه عن زيد بن أسلم قال:"رهقا، أي: خوفا"..
١٣ - انظر جامع البيان ٢٩/١٠٩ بلفظ:" خوفا. وابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن اسلم..
١٤ - أ: سفيها..
١٥ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/٢٧٢ ولفظه: "سفها وظغيانا"..
١٦ - أ: المحام. وانظر: هذه المعاني جميعا وغيرها مما يعنيه هذا اللفظ في تفسير القرطبي ١٩/١٠. واللسان (رهق)..
١٧ - م: استعادوا..
١٨ - أ: فعال..
١٩ - أ: فزادوهم..
٢٠ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٨ وروي بنحوه عن عكرمة والسدي في تفسير ابن كثير ٤/٤٥٧..
٢١ - كتب الناسخ في " قول الحسن مثل قول ابن عباس إلا أن في أوله: كان الرجل من الإنس... ثم كتب قول الحسن مرة أخرى باللفظ الذي أثبت. انظر: قول الحسن في جامع البيان ٢٩/١٠٨، والدر ٨/٣٠١..
٢٢ - ساقط من م..
٢٣ - ساقط من أ..
٢٤ - أ: فيقول..
٢٥ - أ: لهم..
٢٦ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٠٨، والدر ٨/٣٠١..
٢٧ - أ: هذا الذي الوادي. وانظر: قول مجاهد في جامع البيان ٢٩/١٠٩..
٢٨ - انظر المصدر السابق وأخرجه أيضا بنحوه عن الربيع وابن زيد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى