فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ( ٨ ) وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ( ٩ ) وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا ( ١٠ ) وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا ( ١١ ) وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا ( ١٢ ) وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ( ١٣ ) وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ( ١٤ )﴾
﴿وأنا لمسنا السماء﴾ هذا من قول الجن أيضا أي طلبنا خبرها كما جرت به عادتنا، واللمس المس فاستعير للطلب لأن الماس طالب متعرف ﴿فوجدناها ملئت حرسا شديدا﴾ أي جمعا أقوياء من الملائكة يحرسونها عن استراق السمع، والحرس جمع حارس وهو الرقيب، والمصدر الحراسة، وقيل اسم مفرد في معنى الحراس كالخدم في معنى الخدام، ولذا وصف بشديد، ولو نظر إلى معناه لقيل شدادا، وشهبا جمع شهاب وهو الشعلة المقتبسة من نار الكوكب. كما تقدم بيناه في تفسير قوله :﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾.
﴿وأنا لمسنا السماء﴾ هذا من قول الجن أيضا أي طلبنا خبرها كما جرت به عادتنا، واللمس المس فاستعير للطلب لأن الماس طالب متعرف ﴿فوجدناها ملئت حرسا شديدا﴾ أي جمعا أقوياء من الملائكة يحرسونها عن استراق السمع، والحرس جمع حارس وهو الرقيب، والمصدر الحراسة، وقيل اسم مفرد في معنى الحراس كالخدم في معنى الخدام، ولذا وصف بشديد، ولو نظر إلى معناه لقيل شدادا، وشهبا جمع شهاب وهو الشعلة المقتبسة من نار الكوكب. كما تقدم بيناه في تفسير قوله :﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾.