التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
الربع الأول من الحزب السادس والخمسين
في المصحف الكريم
وفاتحة هذا الربع التي هي بداية " سورة الجمعة " تنطق بحقيقة كونية رائعة، ألا وهي اعتراف جميع المخلوقات ناطقها وجامدها، علويها وسفليها، بألوهية الحق سبحانه وتعالى وربوبيته، وبعبوديتها له، وافتقارها إليه، إذ هو سبحانه " مالك " أمرها، والمتصرف فيها على الحقيقة في كل حين، وهو سبحانه المتصف بجميع صفات الكمال، " والمقدس " عن النقائص والمنزه عنها على اختلاف أنواعها، وهو سبحانه " العزيز " الذي يخضع له، ويضطر إلى طرق بابه، والتمرغ على أعتابه، أشد الخلق سطوة، وأكثرهم قوة، فضلا عن الضعفاء والمستضعفين، وهو سبحانه " الحكيم " في جميع تصرفاته الكونية، وكافة أحكامه الشرعية، وإلى ذلك يشير قوله تعالى :﴿يسبّح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم١﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى