أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ الآية.
قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، في المذكرة المشار إليها : هذا عطف على قوله : في الأميين، أي، بعث هذا النَّبي صلى الله عليه وسلم في الأُمِّيِّن، وفي آخرين منهم، وقيل : عطف على الضمير في قوله : يعلمهم، أي يعلمهم ويعلم آخرين منهم، والمراد بقوله : وآخرين كل من يأتي بعد الصحابة من أهل الإسلام إلى يوم القيامة بدليل قوله :﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأَنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩].
وصح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن قوله : وآخرين، نزلت في فارس قوم سلمان، وعلى كل حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ا ه.
وسبق أن قدمنا الكلام على هذا المعنى عند الكلام على قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإَيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠].
ولكن سبقنا كلام الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، حين عثرنا عليه لزيادة الفائدة والاستئناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى