لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جل ذكره :﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.
يقصد به هنا النبوة، يؤتيها ﴿مَن يَشَاءُ﴾ ؛ وفي ذلك ردٌّ على مَنْ قال : إنها تُُسْتَحَقُّ لكثرة طاعة الرسول - وردٌّ على من قال : إنها لتخصيصهم بطينتهم ؛ فالفضل ما لا يكون مُسْتَحَقّاً، والاستحقاق فَرضٌ لا فضل.
ويقال :﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾ هنا هو التوفيق حتى يؤمِنوا به.
ويقال : هو الأُنْسُ بالله، والعبدُ يَنْسَى كلَّ شيء إذا وَجَدَ الأُنْسَ.
ويقال : قَطَعَ الأسباب، - بالجملة - في استحقاق الفضل، إذا أحاله على المشيئة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى