الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ أَبَداً﴾ بسبب ما قدّموا من الكفر، وقد قال لهم رسول الله ﷺ :" والذي نفسي بيده لا يقولها أحد منكم إلا غص بريقه " فلولا أنهم كانوا موقنين بصدق رسول الله ﷺ لتمنوا، ولكنهم علموا أنهم لو تمنوا لماتوا من ساعتهم ولحقهم الوعيد، فما تمالك أحد منهم أن يتمنى ؛ وهي إحدى المعجزات. وقرىء :«فتمنوا الموت » بكسر الواو، تشبيهاً بلو استطعنا. ولا فرق بين «لا » و«لن » في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في «لن » تأكيداً وتشديداً ليس في «لا » فأتى مرّة بلفظ التأكيد ﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ﴾ [البقرة: ٩٥] ومرّة بغير لفظه ﴿وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ﴾ [الجمعة: ٧] ثم قيل لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى