فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أخبر سبحانه بما سيكون منهم في المستقبل من أنهم لا يفعلون ذلك أبدا بسبب ذنوبهم، فقال :
﴿ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم﴾ أي بسبب ما عملوا من الكفر والمعاصي، الموجبة لدخول النار والتحريف والتبديل، قال الزمخشري : ولا فرق بين لا ولن في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في لن تأكيد وتشديدا ليس في لا فأتى مرة بلفظ التأكيد في ﴿ولن يتمنوه﴾، مرة بغير لفظه في ﴿ولا يتمنونه﴾ قال أبو حيان : وهذا رجوع منه عن مذهبه وهو أن لن تقتضي النفي على التأبيد إلى مذهب الجماعة، وهو أنها لا تقتضيه، قلت : ليس فيه رجوع، غاية ما فيه أنه سكت عنه، وتشريكه بين لا ولن في نفي المستقبل لا ينفي اختصاص لن بمعنى آخر.
﴿والله عليم بالظالمين﴾ يعني على العموم، وهؤلاء اليهود داخلون فيهم دخولا أوليا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى