تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿قل يا أيها الكافرون﴾ آية نزلت في المستهزئين من قريش، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بمكة ﴿والنجم إذا هوى﴾ [النجم: ١]، فلما قرأ :﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم: ١٩، ٢٠]، ألقى الشيطان على لسانه، في وسنه، فقال : تلك الغرانيق العلا، عندها الشافعة ترتجى، فقال أبو جهل بن هشام، وشيبة وعتبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، والمستهزئون من قريش عشيا في دبر الكعبة لا تفارقنا يا محمد إلا على أحد الأمرين : ندخل معك في بعض دينك ونعبد إلهك، وتدخل معنا في بعض ديننا وتعبد آلهتنا، أو تتبرأ من آلهتنا ونتبرأ من إلهك، فأنزل الله عز وجل، فيهم تلك الساعة ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ إلى آخر السورة، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد، فقال :﴿قل يا أيها الكافرون﴾، قالوا : ما لك يا محمد ؟