تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الإيضاح :﴿قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون﴾ أي قل لهم : إن الإله الذي تزعمون أنكم تعبدونه ليس هو الذي أعبده ؛ لأنكم تعبدون من يتخذ الشفعاء أو الولد، أو يتجلى في شخص أو يتجلى في صورة معينة أو نحو ذلك مما تزعمون، وأنا أعبد إلها لا مثيل له ولا ندّ، وليس له ولد ولا صاحبة، ولا يحل في جسم، ولا تدرك كنهه العقول، ولا تحويه الأمكنة، ولا تمر به الأزمنة، ولا يتقرب إليه بالشفعاء، ولا تقدم إليه الوسائل.
وعلى الجملة فبين ما تعبدون وما أعبد، فارق عظيم، وبون شاسع، فأنتم تصفون معبودكم بصفات لا يجمل بمعبودي أن يتصف بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى