الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قُلْ يأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ إلى آخر السورة نزلت في رهط من قريش منهم الحرث بن قيس السهمي والعاص بن وائل والوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث الزهري والأسود بن المطلب بن أسد وأميّة بن خلف قالوا :" يا محمد هلم فاتبع ديننا ونتبع دينك، ونشركك في أمرنا كلّه، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيراً مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما في يديك كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه، فقال :" معاذ الله أن أشرك به غيره ".
فقالوا : فاستلم بعض آلهتنا نصدّقك ونعبد إلهك، فقال : حتى أنظر ما يأتي من عند ربي، فأنزل الله سبحانه :﴿قُلْ يأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ إلى آخر السورة، فغدا رسول الله ﷺ إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش، فقام على رؤوسهم، ثم قرأها عليهم حتى فرغ من السورة، فيئسوا عنه عند ذلك، وآذوه وآذوا أصحابه ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى