بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ يا أيها الكافرون﴾ وذلك أن قريشاً قالوا للنبي ﷺ : إن يَسُرّك بأن نتبعك عاماً ونترك ديننا ونتبع دينك، وترجع إلى ديننا عاماً. فنزلت هذه السورة. وقال مقاتل : نزلت في المستهزئين، وذلك أن النبي ﷺ لما قرأ سورة النجم، وجرى على لسانه ما جرى، فقال أبو جهل أخزاه الله : لا تفارقنا إلا على أحد أمرين : ندخل معك في بعض ما تعبد، وتدخل معنا في بعض ديننا، أو تتبرأ من آلهتنا، ونتبرأ من إلهك، فنزلت هذه السورة. وقال الكلبي : إنهم أتوا العباس فقالوا له : لو أن ابن أخيك استلم بعض آلهتنا لصدقناه بما يقول وآمنا به، فنزل ﴿قُلْ ياأيها الكافرون﴾، ويقال : إنهم اجتمعوا إلى أبي طالب وقالوا له : إن ابن أخيك يؤذينا، ونحن لا نؤذيه بحرمتك، فدعاه أبو طالب وذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ :«إنَّما أَدْعُوهُمْ إِلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ »، فقال : ما هي ؟ قال :«لاَ إله إلاَّ الله » فنفروا عن هذه الكلمة فنزلت ﴿قُلْ يا أيها الكافرون﴾. يعني : قل يا محمد لأهل مكة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى