غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿عابدون﴾ وما بعده بالإمالة : قتيبة والحلواني عن هشام ﴿ولي دين﴾ بالفتح : نافع غير إسماعيل وحفص والمفضل وهشام وزمعة عن ابن كثير. ﴿وديني﴾ بالإسكان في الحالين : يعقوب وافق سهل وعباس في الوصل.
الوقوف :﴿الكافرون﴾ ه لا ﴿ما تعبدون﴾ ه لا ﴿أعبد﴾ ه ج للتكرار مع العطف ﴿عبدتم﴾ ه لا ﴿أعبد﴾ ه ط ﴿دين﴾ ه.
التفسير :
هذه السورة تسمى أيضاً سورة المنابذة وسورة الإخلاص والمقشقشة. وروي " من قرأها فكأنما قرأ ربع القرآن "، فأوّلها العلماء بأن القرآن فيه مأمورات ومنهيات، وكل منهما إمّا أن يتعلق بالقلب والجوراح، وإما أن يتعلق بالجوارح، وهذه السورة تتضمن القسم الثالث، أعني النهي المتعلق بالقلب، فكانت ربعاً لما يتعلق بالتكاليف من القرآن ؛ بل ربعاً للقرآن ؛ لأن المقصود الأصلي من المواعظ والقصص وغيرها هو التزام التكاليف كما قال سبحانه ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ [الذاريات: ٥٦]، يروى أن الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب وأمية بن خلف قالوا لرسول الله ﷺ : تعال حتى نعبد إلهك مدّة وتعبد إلهنا مدّة، فيحصل الصلح بيننا وبينك، وتزول العداوة من بيننا، فإن كان أمرك رشيداً أخذنا منه حظاً، وإن كان أمرنا رشيداً أخذت منه حظاً، فنزلت هذه السورة، ونزل قوله ﴿قل أفغير الله تأمرونّي أعبد أيها الجاهلون﴾ [الزمر: ٦٤] فتارة وصفهم بالجهل، وتارة خاطبهم بالكفر، فالجهل كالشجرة، والكفر كالثمرة، ولكن الكفر أشنع من الجهل، فقد يكون الجهل غير ضارّ، كما روي أنه ﷺ قال في علم الأنساب :" علم لا ينفع ولا يضر "، ولهذا خصت السورة بهذا الخطاب ؛ لأنها بأسرها فيهم. وروي عن علي عليه السلام أن " يا " نداء النفس "، و " أي " نداء القلب، و " ها " نداء الروح. وبوجه آخر " يا " للغائب، و " أي " للحاضر، و " ها " للتنبيه. كأن الله تعالى يقول : أدعوك ثلاثاً، ولا تجيبني مرة، ما هذا إلا لجهلك بحقي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿الكافرون﴾ ه لا ﴿ما تعبدون﴾ ه لا ﴿أعبد﴾ ه ج للتكرار مع العطف ﴿عبدتم﴾ ه لا ﴿أعبد﴾ ه ط ﴿دين﴾ ه.

القراآت ﴿عابدون﴾ وما بعده بالإمالة : قتيبة والحلواني عن هشام ﴿ولي دين﴾ بالفتح : نافع غير إسماعيل وحفص والمفضل وهشام وزمعة عن ابن كثير. ﴿وديني﴾ بالإسكان في الحالين : يعقوب وافق سهل وعباس في الوصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى