النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿قُل يا أيُّها الكافِرونَ﴾ الآيات، ذكر محمد بن إسحاق أن سبب نزولها أن الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، وأمية بن خلف، لقوا رسول الله ﷺ فقالوا : يا محمد هلم فلتعبد ما نعبد. ونعبد ما تعبد، ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيراً مما بأيدينا كنا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما بيديك كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه، فأنزل الله تعالى ﴿قل يا أيها الكافرون(١) فصار حرف الأمر في هذه السورة وسورة الإخلاص والمعوذتين متلوّاً ؛ لأنها نزلت جواباً، عنى بالكافرين قوماً معينين، لا جميع الكافرين ؛ لأن منهم من آمن، فعبد الله، ومنهم من مات أو قتل على كفره، وهم المخاطبون بهذا القول فمنهم المذكورون.
١ أخرجه ابن أبي حاتم عن سعيد بن ميناء. انظر أسباب النزول للسيوطي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى