أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.
هو نظير ما تقدم في سورة يونس ﴿أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
وكقوله :﴿وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾.
وليس في هذا تقريرهم على دينهم الذي هم عليه، ولكن من قبيل التهديد والوعيد كقوله :﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾.
وفي هذه السورة قوله :﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وصف يكفي بأن عبادتهم وديانتهم كفر.
وقد قال لهم الحق :﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ لأنها عبادة باطلة، عبادة الكفار، وبعد ذلك إن أبيتم إلا هي، فلكم دينكم ولي دين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى