تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
[ رب وفقني ](١)قد تقدم في أول التفسير أنه تعالى يحمد نفسه المقدسة عند(٢) فواتح الأمور وخواتيمها، فإنه المحمود على كل حال، وله الحمد في الأولى والآخرة ؛ ولهذا حمد نفسه على إنزاله كتابه العزيز على رسوله الكريم محمد، صلوات الله وسلامه عليه ؛ فإنه أعظم نعمة(٣) أنعمها الله على أهل الأرض ؛ إذ أخرجهم به من الظلمات إلى النور، حيث جعله كتابًا مستقيما لا اعوجاج فيه ولا زيغ، بل يهدي إلى صراط مستقيم، بينا واضحا جليًا(٤) نذيرًا للكافرين وبشيرًا للمؤمنين ؛ ولهذا قال :﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾ أي : لم يجعل فيه اعوجاجًا ولا زيغًا ولا ميلا بل جعله معتدلا مستقيمًا ؛ /م١
١ زيادة من ت.
.
٢ في ت :"عن"..
٣ في ف" "نعم"..
٤ في ت :"جليل"..
.
٢ في ت :"عن"..
٣ في ف" "نعم"..
٤ في ت :"جليل"..
م* ولهذا قال :﴿قَيِّمًا﴾ أي : مستقيمًا.*م/