البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الغطاء معروف وجمعه أغطية، وهو من غطى إذا ستر.
و ﴿الذين كانت أعينهم﴾ صفة ذم في ﴿غطاءٍ﴾ استعار الغطاء لأعينهم، والمراد أنهم لا يبصرون آياتي التي ينظر إليها فيعتبر بها، واذكر بالتعظيم وهذا على حذف مضاف أي عن آيات ﴿ذكري﴾.
وقيل ﴿عن ذكري﴾ عن القرآن وتأمل معانيه، ويكون المراد بالأعين هنا البصائر لا الجوارح لأن الجوارح لا نسبة بينها وبين الذكر ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعاً﴾ مبالغة في انتفاء السمع إذ نفيت الاستطاعة، وهم وإن كانوا صماً لأن الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به، وكان هؤلاء أصمت أسماعهم فلا استطاعة بهم للسمع

تفسير هذه الآية من كتب أخرى