نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم وصفهم بضد ما يدعونه لأنفسهم من نجاح السعي(١) وإحسان الصنع فقال :﴿الذين ضل سعيهم﴾ أي حاد(٢) عن القصد فبطل ﴿في الحياة الدنيا﴾ بالإعراض عمن(٣) لا ينفعهم ولا يضرهم إلا هو، والإقبال على ما لا نفع فيه ولا ضر ﴿وهم﴾ أي والحال أنهم مع ظهور ذلك كالشمس ﴿يحسبون﴾ (٤)لضعف عقولهم(٥) ﴿أنهم يحسنون صنعاً﴾ (٦)أي فعلاً هو في غاية الإحكام وهم في غاية الدربة به(٧) ؛ وروى البخاري في التفسير عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن الأخسرين اليهود والنصارى، قال : أما اليهود فكفروا (٨)بمحمد ﷺ، وأما النصارى فكفروا(٩) بالجنة وقالوا : لا طعام فيها(١٠) ولا شرب - انتهى. قلت : وكذا قال اليهود لأن الفريقين أنكروا الحشر الجسماني وخصوه بالروحاني.
١ من ظ ومد وفي الأصل: السي..
٢ في ظ ومد: جار..
٣ من ظ ومد وفي الأصل: عما..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من مد..
٩ سقط ما بين الرقمين من مد..
١٠ زيد من ظ والصحيح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى