تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
قوله ﴿الذين ضل سعيهم﴾ بدل من ﴿بالأخسرين أعمالاً﴾ وفي هذا الإطناب زيادة التشويق إلى معرفة هؤلاء الأخسرين حيث أجرى عليهم من الأوصاف ما يزيد السامع حرصاً على معرفة الموصوفين بتلك الأوصاف والأحوال.
والضلال : خطأ السبيل. شبه سعيهم غير المثمر بالسير في طريق غير موصلة.
والسعي : المشي في شدة. وهو هنا مجاز في العمل كما تقدّم عند قوله ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها﴾ في سورة الإسراء ( ١٩ )، أي عملوا أعمالاً تقربوا بها للأصنام يحسبونها مبلغة إياهم أغراضاً وقد أخطؤوها وهم يحسبون أنّهم يفعلون خيراً.
وإسناد الضلال إلى سعيهم مجاز عقلي. والمعنى : الذين ضلوا في سعيهم.
وبين ﴿يحسبون﴾ و ﴿يحسنون﴾ جناس مصحّف، وقد مثل بهما في مبحث الجناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى