البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿الذين﴾ يصح رفعه على أنه خبر مبتدإِ محذوف، أي هم ﴿الذين﴾ وكأنه جواب عن سؤال، ويجوز نصبه على الذمّ وخبره على الوصف أو البدل ﴿ضل سعيهم﴾ أي هلك وبطل وذهب و ﴿يحسبون﴾ و ﴿يحسنون﴾ من تجنيس التصحيف وهو أن يكون النقط فرقاً بين الكلمتين.
ومنه قول أبي عبادة البحتري :
ولم يكن المغتر بالله إذ سرى***
ليعجز والمعتز بالله طالبه
ومن غريب هذا النوع من التجنيس.
قال الشاعر :
سقينني ربي وغنيننيبحت بحبي حين بنّ الخرد
صحف بقوله سقيتني ربي وغنيتني بحب يحيى حين بن الجرد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى