البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ ابن عباس وأبو السمال ﴿فحبطت﴾ بفتح الباء والجمهور بكسرها.
وقرأ الجمهور ﴿فلا نقيم﴾ بالنون ﴿وزناً﴾ بالنصب ومجاهد وعبيد بن عمير فلا يقيم بالياء لتقدم قوله ﴿بآيات ربهم﴾ وعن عبيد أيضاً يقوم بفتح الياء كأنه جعل قام متعدياً.
وعن مجاهد وابن محيصن ويعقوب بخلاف عنهم : فلا يقوم مضارع قام وزن مرفوع به.
واحتمل قوله ﴿فلا نقيم﴾ إلاّ به أنهم لا حسنة لهم توزن في موازين القيامة، ومن لا حسنة له فهو في النار.
واحتمل أن يريد المجاز كأنه قال : فلا قدر لهم عندنا يومئذ.
وفي الحديث :« يؤتى بالأكول الشروب الطويل فلا يزن جناح بعوضة » ثم قرأ ﴿فلا نقيم﴾ الآية.
وفي الحديث أيضاً :« يأتي ناس بأعمال يوم القيامة هي عندهم في العظم كجبال تهامة فإذا وزنوها لم تزن شيئاً ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى