البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ذلك جزاؤهم﴾ مبتدأ وخبر و ﴿جهنم﴾ بدل و ﴿ذلك﴾ إشارة إلى ترك إقامة الوزن، ويجوز أن يشار بذلك وإن كان مفرداً إلى الجمع فيكون بمعنى أولئك ويكون ﴿جزاؤهم جهنم﴾ مبتدأ وخبراً.
وقال أبو البقاء :﴿ذلك﴾ أي الأمر ذلك وما بعده مبتدأ وخبر، ويجوز أن يكون ﴿ذلك﴾ مبتدأ و ﴿جزاؤهم﴾ مبتدأ ثان و ﴿جهنم﴾ خبره.
والجملة خبر الأول والعائد محذوف أي جزاؤه انتهى.
ويحتاج هذا التوجيه إلى نظر قال : ويجوز أن يكون ﴿ذلك﴾ مبتدأ و ﴿جزاؤهم﴾ بدل أو عطف بيان و ﴿جهنم﴾ الخبر.
ويجوز أن يكون ﴿جهنم﴾ بدلاً من جزاء أو خبر لابتداء محذوف، أي هو جهنم و ﴿بما كفروا﴾ خبر ذلك، ولا يجوز أن تتعلق الباء بجزاؤهم للفصل بينهما و ﴿اتخذوا﴾ يجوز أن يكون معطوفاً على ﴿كفروا﴾ وأن يكون مستأنفاً انتهى.
والآيات هي المعجزات الظاهرة على أيدي الأنبياء والصحف الإلهية المنزلة عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى