زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً﴾ قال الزجاج : لا يريدون عنها تحولا، يقال : قد حال من مكانه حولا، كما قالوا في المصادر : صغُر صغَرا، وعظُم عظَما، وعادني حبها عودا ؛ قال : وقد قيل أيضا : إن الحول : الحيلة، فيكون المعنى : لا يحتالون منزلا غيرها.
فان قيل : قد علم أن الجنة كثيرة الخير، فما وجه مدحها بأنهم لا يبغون عنها حولا ؟.
فالجواب : أن الإنسان قد يجد في الدار الأنيقة معنى لا يوافقه، فيحب أن ينتقل إلى دار أخرى، وقد يمل، والجنة على خلاف ذلك.
فان قيل : قد علم أن الجنة كثيرة الخير، فما وجه مدحها بأنهم لا يبغون عنها حولا ؟.
فالجواب : أن الإنسان قد يجد في الدار الأنيقة معنى لا يوافقه، فيحب أن ينتقل إلى دار أخرى، وقد يمل، والجنة على خلاف ذلك.