بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يوحى إِلَىَّ أَنَّمَا إلهكم إله وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ﴾، أي من يخاف البعث بعد الموت. ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالحا﴾، أي خالصاً فيما بينه وبين الله تعالى، ﴿وَلاَ يُشْرِكْ﴾ ؛ أي لا يخلط ولا يرائي ﴿بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا﴾. وقال سعيد بن جبير ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو﴾، أي من كان يوجو ثواب ربه ؛ وروي عن مجاهد أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ وقال : إني أتصدق بالصدقة وألتمس بها وجه الله، وأحب أن يقال لي خيراً. فنزل :﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالحا﴾. قرأ حمزة والكسائي وابن عامر في إحدى الروايتين ﴿ءانٍ * يَنفَدُ﴾ بالياء بلفظ التذكير، وقرأ الباقون بالتاء بلفظ التأنيث ؛ لأن الفعل إذا كان مقدماً على الاسم يجوز التأنيث والتذكير.
قال الفقيه : حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عمران قال : حدّثنا أبو عبد الله المديني، عن مخلد بن عبد الواحد، عن الخليل، عن علي بن زيد بن جدعان، عن زر بن حبيش، عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله ﷺ :« مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الكَهْفِ فَهُوَ مَعْصُومٌ ثَمَانِيَةَ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ تَكُونُ، فَإنْ خَرَجَ الدَّجَّالُ فِي تِلْكَ الثَّمَانِيَةِ أيَّامٍ، عَصَمَهُ الله مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمَنْ قَرَأ الآيةَ الَّتِي فِي آخِرِهَا ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ﴾ إلى الخاتِمَةِ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ، كَانَ لَهُ نُورٌ يَتَلألأ فِي مَضْجعِهِ إلى مَكَّةَ، حَشْوُ ذلك النُّورِ مَلائِكَةٌ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ مَضْجَعِهِ. وَإنْ كَانَ مَضْجعُهُ بِمَكَّةَ فَتَلاَهَا، كَانَ نُورٌ يَتلأْلأ مِنْ مَضْجَعِهِ إلى البَيْتِ المَعْمُورِ، حَشْوُ ذلكَ النُّورِ مَلائِكَةٌ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ مِنْ نَوْمِهِ ». إلى غير ذلك مما ورد في فضلها من الأخبار والآثار ؛ وصلى الله على سيدنا محمد النبي المختار وعلى آله وصحابته الأطهار، صلاة وسلاماً دائمين ما تعاقب الليل والنهار، آمين آمين آمين ؛ والحمد لله رب العالمين
قال الفقيه : حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عمران قال : حدّثنا أبو عبد الله المديني، عن مخلد بن عبد الواحد، عن الخليل، عن علي بن زيد بن جدعان، عن زر بن حبيش، عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله ﷺ :« مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الكَهْفِ فَهُوَ مَعْصُومٌ ثَمَانِيَةَ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ تَكُونُ، فَإنْ خَرَجَ الدَّجَّالُ فِي تِلْكَ الثَّمَانِيَةِ أيَّامٍ، عَصَمَهُ الله مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمَنْ قَرَأ الآيةَ الَّتِي فِي آخِرِهَا ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ﴾ إلى الخاتِمَةِ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ، كَانَ لَهُ نُورٌ يَتَلألأ فِي مَضْجعِهِ إلى مَكَّةَ، حَشْوُ ذلك النُّورِ مَلائِكَةٌ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ مَضْجَعِهِ. وَإنْ كَانَ مَضْجعُهُ بِمَكَّةَ فَتَلاَهَا، كَانَ نُورٌ يَتلأْلأ مِنْ مَضْجَعِهِ إلى البَيْتِ المَعْمُورِ، حَشْوُ ذلكَ النُّورِ مَلائِكَةٌ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ مِنْ نَوْمِهِ ». إلى غير ذلك مما ورد في فضلها من الأخبار والآثار ؛ وصلى الله على سيدنا محمد النبي المختار وعلى آله وصحابته الأطهار، صلاة وسلاماً دائمين ما تعاقب الليل والنهار، آمين آمين آمين ؛ والحمد لله رب العالمين