الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿فَضَرَبْنَا﴾ : مفعولُه محذوفٌ، أي : ضَرَبْنا الحجابَ المانعَ. و ﴿عَلَى آذَانِهِمْ﴾ استعارةٌ للزومِ النوم. كقول الأسود :
ومن الحوادِث لا أبالَكِ أننيضُرِبَتْ عَلَيَّ الأرضُ بالأَسْدادِ
وقال الفرزدق :
ضَرَبَتْ عليكَ العَنْكَبوتَ بنَسْجِهاوقَضَى عليك به الكتاب المُنَزَّلُ
ونصَّ على الآذان لأنَّ بالضرب عليها خصوصاً يَحْصُلُ النومُ.
وأمال " آذانهم ". . . .
و " سنينَ " ظرفٌ ل " ضَرَبْنا ". و " عَدَداً " يجوزُ فيه أن يكونَ مصدراً، وأن يكون فَعَلاً بمعنى مَفْعول كالقَبْض والنَّقَص. فعلى الأولِ يجوز نصبُه مِنْ وجهين : النعتِ ل " سنين " على حَذْفٍ، أي : ذوات عدد، أو على المبالغةِ، والنصبُ بفعلٍ مقدرٍ، أي : تُعَدُّ عدداً. وعلى الثاني : نعت ليس إلا، اي : معدودة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى