اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَضَرَبْنَا﴾ : مفعوله محذوف، أي : ضربنا الحجاب المانع، و " عَلَى آذانِهم " استعارة للزوم النوم ؛ كقول الأسود :[ الكامل ]
ومن الحوادث لا أبا لكِ أنني ضُربَتْ عليَّ الأرضُ بالأسْدادِ(١)
وقال الفرزدق :[ الكامل ].
ونصَّ على الآذان ؛ لأنَّ بالضَّرب عليها خصوصاً يحصل النَّومُ. وأمال " آذانهم ".
قوله :﴿فِي الكهف﴾ وهو ظرف المكان، ومعنى الكلام : إنَّما هم في الكهف، واسمه خيرم، واسم الجبل الذي هو فيه [ مخلوس ](٣).
وقوله :" سِنينَ " ظرف " زمان " ل " ضَربْنَا " و " عَدداً " يجوز فيه أن يكون مصدراً، وأن يكون " فعلاً " بمعنى مفعول، أي من باب تسمية المفعول باسم المصدر، كالقبض والنَّقض.
فعلى الأول : يجوز نصبه من وجهين :
أحدهما : النعت ل " سنين " على حذف مضافٍ، أي : ذوات عدد، أو على المبالغة على سبيل التأكيد والنصب بفعلٍ مقدرٍ، أي : تعدُّ عدداً.
وعلى الثاني : نعتٌ ليس إلا، أي : معدودة.
[ ذكر العدد هنا على سبيل التأكيد ] (٤) قال الزجاج : ذكر العدد ها هنا يفيد كثرة السِّنين، وكذلك كل شيءٍ ممَّا يعدُّ إذا ذكر فيه العددُ، ووصف به، أريد كثرته ؛ لأنَّه إذا قلَّ، فهم مقداره بدون التعديد، أمَّا إذا كثر فهناك يحتاج إلى التعديد، فإذا قلت : أقمتُ أيَّاماً عدداً، أردتَّ به الكثرة.
ومن الحوادث لا أبا لكِ أنني ضُربَتْ عليَّ الأرضُ بالأسْدادِ(١)
وقال الفرزدق :[ الكامل ].
| ضَربتْ عَليْكَ العَنْكبُوتُ بِنَسْجِهَا | وقضَى عَليْكَ بهِ الكِتابُ المُنزَلُ(٢) |
قوله :﴿فِي الكهف﴾ وهو ظرف المكان، ومعنى الكلام : إنَّما هم في الكهف، واسمه خيرم، واسم الجبل الذي هو فيه [ مخلوس ](٣).
وقوله :" سِنينَ " ظرف " زمان " ل " ضَربْنَا " و " عَدداً " يجوز فيه أن يكون مصدراً، وأن يكون " فعلاً " بمعنى مفعول، أي من باب تسمية المفعول باسم المصدر، كالقبض والنَّقض.
فعلى الأول : يجوز نصبه من وجهين :
أحدهما : النعت ل " سنين " على حذف مضافٍ، أي : ذوات عدد، أو على المبالغة على سبيل التأكيد والنصب بفعلٍ مقدرٍ، أي : تعدُّ عدداً.
وعلى الثاني : نعتٌ ليس إلا، أي : معدودة.
فصل
[ ذكر العدد هنا على سبيل التأكيد ] (٤) قال الزجاج : ذكر العدد ها هنا يفيد كثرة السِّنين، وكذلك كل شيءٍ ممَّا يعدُّ إذا ذكر فيه العددُ، ووصف به، أريد كثرته ؛ لأنَّه إذا قلَّ، فهم مقداره بدون التعديد، أمَّا إذا كثر فهناك يحتاج إلى التعديد، فإذا قلت : أقمتُ أيَّاماً عدداً، أردتَّ به الكثرة.
١ ينظر: المفضليات ٢/١٦، البحر ٦/٧٩٩، القرطبي ١٥/٩، الدر المصون ٤/٤٣٦..
٢ تقدم..
٣ في ب: بجلوس..
٤ سقط من أ..
٢ تقدم..
٣ في ب: بجلوس..
٤ سقط من أ..