فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿فَضَرَبْنَا على ءاذَانِهِمْ﴾ أي ضربنا عليها حجاباً من أن تسمع، يعني : أنمناهم إنامة ثقيلة لا تنبههم فيها الأصوات، كما ترى المستثقل في نومه يصاح به فلا يسمع ولا يستنبه، فحذف المفعول الذي هو الحجاب كما يقال : بنى على امرأته، يريدون : بنى عليها القبة ﴿سِنِينَ عَدَدًا﴾ ذوات عدد، فيحتمل أن يريد الكثرة وأن يريد القلة ؛ لأن الكثير قليل عنده، كقوله :﴿لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مّن نَّهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥] وقال الزجاج : إذا قل فهم مقدار عدده فلم يحتج أن يعدّ، وإذا كثر احتاج إلى أن يعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى