تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية١١ : وقوله تعالى :﴿فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا﴾ الضرب على الآذان هو محو الأسماع، ويقال : اضرب على حديث كذا : امحه. ثم يحتمل محو الأسماع وجهين :
أحدهما : محو الأرواح التي بها تحيى الأنفس، فيكون كناية عن الموت.
والثاني(١) : محو أرواح الأسماع التي تسمع لا الموت. فلما قال :﴿وتحسبهم أيقاظا وهم رقودا﴾ ( الكهف : ١٨ ) دل أنه إنما أراد محو أرواح الأسماع لا محو الأرواح التي بها حياة الأنفس. وهو كقوله :﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ ( الأنعام : ٦٠ ).
١ في الأصل و. م: أو يكون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى