كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ﴾ ؛ أي ألْهَمْنَا قلوبَهم الصبرَ، وشجَّعناها حين قاموا بحضرة الكفَّار ؛ يعني بين يَدَي دقيانوس الذي كان يَفْتِنُ أهلَ الإيْمان حتى قالوا بين يديه ؛ ﴿فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلـاهاً لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً﴾ ؛ أي كَذِباً وجُوراً، والمعنى إنْ عَبَدْنَا غيرَ الله ودَعَوْنَا معهُ إلَهاً آخر، قُلْنا قَوْلاً ذا شَطَطٍ ؛ أي مُتَجَاوِزاً للحقِّ في غايةِ البُطلان.