الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ قَامُواْ﴾ : منصوبٌ ب " رَبَطْنا " والرَّبْطُ استعارةٌ لتقويةِ قلوبهم في ذلك المكانِ الدَّحْضِ.
قوله :" إذن " جوابٌ وجزاءٌ، أي : لقد قُلنا قولاً شَطَطاً إنْ دَعَوْنا مِنْ دونِه إلهاً. وشَطَطاً في الأصل مصدرٌ، يقال : شَطَّ شَطَطاً وشُطُوطاً، أي : جارَ وتجاوزَ حَدَّه، ومنه : شطَّ في السَّوْمِ، وأَشَطَّ، أي : جاوَزَ القَدْرَ. وشَطَّ المنزلُ : بَعُدَ، من ذلك. وشَطَّتِ الجاريةُ شِطاطاًً، طالَتْ، من ذلك. وفي انتصابِه ثلاثةُ أوجهٍ، مذهبُ سيبويهِ النصبُ على الحال من ضميرِ مصدر " قُلْنا ". الثاني : نعتٌ لمصدرٍ، أي : قولاً ذا شَطَطٍ، أو هو الشَّطَطُ نفسُهُ مبالغةً. الثالث : أنه مفعولٌ ب " قُلْنا " لتضمُّنِه معنى الجملة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى