معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وربطنا﴾ شددنا ﴿على قلوبهم﴾ بالصبر والتثبيت وقويناهم بنور الإيمان حتى صبروا على هجران دار قومهم، ومفارقة ما كانوا فيه من العز وخصب العيش وفروا بدينهم إلى الكهف، ﴿إذ قاموا﴾ بين يدي دقيانوس حين عاتبهم على ترك عبادة الأصنام ﴿فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها﴾، قالوا ذلك لأن قومهم كانوا يعبدون الأوثان، ﴿لقد قلنا إذاً شططاً﴾ يعني : إن دعونا غير الله لقد قلنا إذاً شططاً، قال ابن عباس : جوراً. وقال قتادة : كذباً. وأصل الشطط والأشطاط مجازة القول والإفراط.