مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ﴾ وقويناها بالصبر على هجران الأوطان والفرار بالدين إلى بعض الغيران وجسرناهم على القيام بكلمة الحق والتظاهر بالإسلام ﴿إِذْ قَامُواْ﴾ بين يدي الجبار وهو دقيانوس من غير مبالاة به حين عاتبهم على ترك عبادة الأصنام ﴿فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السماوات والأرض﴾ مفتخرين ﴿لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إلها﴾ ولئن سميناهم آلهة ﴿لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ قولاً ذا شطط وهو الإفراط في الظلم والإبعاد فيه من شط يشط ويشط إذا بعد.