صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وربطنا على قلوبهم﴾ قويناها بالصبر والتثبيت على الحق، حين وقفوا بين يدي ملكهم الجبار، موقف صدق وعزم، وأعلنوا التوحيد بنوعيه : توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، نبذا لما دعاهم إليه من عبادة الأوثان. وأصل الربط : الشد. يقال : ربطت الدابة، شددتها برباط. واستعماله فيها ذكر مجاز، كما في قولهم : هو رابط الجأش، إذا كان قلبه لا يفرق ولا يفزع عند الحرب والشدة.
﴿قلنا إذا﴾ أي إن دعونا غيره تعالى ﴿شططنا﴾ أي قولا هو عين الشطط والبعد المفرط عن الحق. والشطط : مصدر بمعنى مجاوزة القدر في كل شيء. وصف به القول مبالغة، ثم اقتصر على الوصف مبالغة على المبالغة. يقال : شط يشط ويشط شططا وشطوطا، بعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى