نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم شرعوا يستدلون على كونه شططاً بأنه لا دليل عليه، ويجوز أن يكونوا لما قالوا ذلك عرض لهم الشيطان بشبهة التقليد فقالوا مجيبين عنها(١) :﴿هؤلاء﴾ (٢)وأن يكونوا(٣) قالوا ذلك للملك إنقاذاً له من شرك الجهل، وبين المشار إليهم بقولهم :﴿قومنا﴾ أي(٤) وإن كانوا أسن منا(٥) وأقوى(٦) وأجل في(٧) الدنيا ﴿اتخذوا﴾ (٨)أي مخالفين مع منهاج العقل داعي الفطرة الأولى(٩) ﴿من دونه ءالهة﴾ أشركوهم معه(١٠) لشبهة واهية استغواهم بها الشيطان ؛ ثم استأنفوا على طريق التخصيص ما ينبه على أنهم من حين عبادتهم(١١) إلى الآن لم يأتوا على ذلك بدليل، فقالوا (١٢)منبهين على فساد التقليد في أصول الدين وأنه لا مقنع فيه بدون القطع(١٣) :﴿لولا﴾ أي هلا ﴿يأتون﴾ الآن.
(١٤)ولما كانوا بعبادتهم لهم قد أحلوهم محل العلماء، قال تعالى(١٥) :﴿عليهم﴾ (١٦)أي على عبادتهم إياهم، وحققوا ما أرادوا من الاستعلاء بقولهم(١٧) :﴿بسلطان﴾ أي دليل قاهر(١٨) ﴿بين﴾ مثل ما نأتي نحن على تفرد معبودنا بالأدلة الظاهرة، والبراهين الباهرة، فإن مثل هذا الأمر لا يقنع فيه(١٩) بدون ذلك، وقد جمعنا الأدلة كلها في(٢٠) الاستدلال على تفرد الله باستحقاقه للعبادة بأنه(٢١) تفرد بخلق الوجود، فتسبب عن عجزهم عن دليل أنهم أظلم الظالمين لافتعالهم الكذب عن ملك الملوك ومالك الملك، فلذلك قالوا :﴿فمن أظلم ممن افترى﴾ أي تعمد ﴿على الله﴾ (٢٢)أي الملك الأعظم(٢٣) ﴿كذباً﴾ (٢٤)فالآية دالة على فساد التقليد في الوحدانية(٢٥).
١ من ظ ومد وفي الأصل: عن..
٢ العبارة من هنا إلى "إليهم بقولهم" ساقطة من ظ..
٣ زيد في مد: لما..
٤ سقط من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٧ من ظ ومد وفي الأصل: من..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ زيد من ظ ومد..
١١ زيدت الواو في ظ..
١٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٦ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٨ سقط من ظ..
١٩ زيد من ظ ومد..
٢٠ من ظ ومد وفي الأصل: من..
٢١ من ظ ومد وفي الأصل: لانه..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى