محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥ من سورة الكهف في ٩٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥ من سورة الكهف

٩٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿هََؤُلآءِ قَوْمُنَا اتّخَذْواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ كَذِباً﴾.
يقول عزّ ذكره مخبرا عن قيل الفتية من أصحاب الكهف : هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونها من دونه لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهمْ بسُلْطانٍ بَيّنٍ يقول : هلا يأتون على عبادتهم إياها بحجة بينة. وفي الكلام محذوف اجتزىء بما ظهر عما حذف، وذلك في قوله : لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهمْ بسُلْطانٍ بَيّنٍ فالهاء والميم في عليهم من ذكر الآلهة، والآلهة لا يؤتى عليها بسلطان، ولا يُسأل السلطان عليها، وإنما يسأل عابدوها السلطان على عبادته موها، فمعلوم إذ كان الأمر كذلك، أن معنى الكلام : لولا يأتون على عبادتهموها، واتخاذهموها آلهة من دون الله بسلطان بين. وبنحو ما قلنا في معنى السلطان، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهمْ بسُلْطانٍ بَيّنٍ يقول : بعذر بين.
وعنى بقوله عزّ ذكره : فَمَنْ أظْلَمُ مِمّنْ افْتَرَى على اللّهِ كَذِبا ومن أشدّ اعتداء وإشراكا بالله، ممن اختلق، فتخرّص على الله كذبا، وأشرك مع الله في سلطانه شريكا يعبده دونه، ويتخذه إلها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقال منه: قد أشط فلان في السوم إذا جاوز القدر وارتفع، يشط إشطاطا وشططا. فأما من البعد فإنما يقال: شط منزل فلان يشطّ شطوطا، ومن الطول: شطت الجارية تشطّ شطاطا وشطاطة: إذا طالت.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (شَطَطا) قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) يقول كذبا.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) قال: لقد قلنا إذن خطأ، قال: الشطط: الخطأ من القول.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (١٥)﴾
يقول عز ذكره مخبرا عن قيل الفتية من أصحاب الكهف: هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونها من دونه (لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ) يقول: هلا يأتون على عبادتهم إياها بحجة بينة، وفي الكلام محذوف اجتزئ بما ظهر عما حذف، وذلك في قوله: (لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ) فالهاء والميم في عليهم من ذكر الآلهة، والآلهة لا يؤتى عليها بسلطان، ولا يسأل السلطان عليها، وإنما يسأل عابدوها السلطان على عبادتهموها، فمعلوم إذ كان الأمر
كذلك، أن معنى الكلام: لولا يأتون على عبادتهموها، واتخاذهموها آلهة من دون الله بسلطان بين.
وبنحو ما قلنا في معنى السلطان، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ) يقول: بعذر بين.
وعنى بقوله عز ذكره: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا)
ومن أشدّ اعتداء وإشراكا بالله، ممن اختلق، فتخرّص على الله كذبا، وأشرك مع الله في سلطانه شريكا يعبده دونه، ويتخده إلها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الكهف (١٨) : الآيات ١٣ الى ١٦]

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً (١٣) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً (١٤) هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً (١٥) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً (١٦)
مِنْ هَاهُنَا شَرَعَ فِي بَسْطِ الْقِصَّةِ وَشَرْحِهَا، فَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ فِتْيَةٌ وَهُمُ الشَّبَابُ، وَهُمْ أَقْبَلُ لِلْحَقِّ وَأَهْدَى لِلسَّبِيلِ مِنَ الشيوخ الذين قد عتوا وانغمسوا فِي دِينِ الْبَاطِلِ، وَلِهَذَا كَانَ أَكْثَرُ الْمُسْتَجِيبِينَ لله تعالى وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا، وَأَمَّا الْمَشَايِخُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَامَّتُهُمْ بَقُوا عَلَى دِينِهِمْ وَلَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ. وَهَكَذَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِتْيَةً شبابا، وقال مُجَاهِدٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي آذَانِ بَعْضْهِمُ الْقِرَطَةُ يَعْنِي الْحَلَقَ، فَأَلْهَمَهُمُ اللَّهُ رُشْدَهُمْ وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ، فَآمَنُوا بِرَبِّهِمْ أَيْ اعْتَرَفُوا لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَشَهِدُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَزِدْناهُمْ هُدىً اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَأَمْثَالِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ كَالْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَتَفَاضُلِهِ وَأَنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: وَزِدْناهُمْ هُدىً كَمَا قَالَ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ [مُحَمَّدٍ: ١٧] وَقَالَ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [التَّوْبَةِ: ١٢٤] وَقَالَ: لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ [الْفَتْحِ: ٤٠] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ.
وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى دِينِ المسيح عيسى ابن مريم، فالله أَعْلَمُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ مِلَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ بالكلية، فإنهم لَوْ كَانُوا عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ لَمَا اعْتَنَى أَحْبَارُ الْيَهُودِ بِحِفْظِ خَبَرِهِمْ وَأَمْرِهِمْ لِمُبَايِنَتِهِمْ لَهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا إِلَى أَحْبَارِ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَطْلُبُونَ مِنْهُمْ أَشْيَاءَ يَمْتَحِنُونَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِمْ أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ، وَعَنْ خَبَرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ، وَعَنِ الرُّوحِ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ هَذَا أَمْرٌ مَحْفُوظٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَقُولُ تَعَالَى:
وَصَبَّرْنَاهُمْ عَلَى مُخَالَفَةِ قَوْمِهِمْ وَمَدِينَتِهِمْ وَمُفَارَقَةِ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ الرَّغِيدِ وَالسَّعَادَةِ وَالنِّعْمَةِ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَبْنَاءِ مُلُوكِ الرُّومِ وَسَادَتِهِمْ، وَأَنَّهُمْ خَرَجُوا يَوْمًا فِي بَعْضِ أَعْيَادِ قَوْمِهِمْ وَكَانَ لَهُمْ مُجْتَمَعٌ فِي السَّنَةِ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ فِي ظَاهِرِ الْبَلَدِ، وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَالطَّوَاغِيتَ، وَيَذْبَحُونَ لَهَا، وَكَانَ لَهُمْ مَلِكٌ جَبَّارٌ عَنِيدٌ يُقَالُ لَهُ دَقْيَانُوسُ،. وَكَانَ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ وَيَحُثُّهُمْ عَلَيْهِ وَيَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ لِمُجْتَمَعِهِمْ ذَلِكَ، وَخَرَجَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةُ مَعَ آبَائِهِمْ وَقَوْمِهِمْ، وَنَظَرُوا إِلَى مَا يَصْنَعُ قَوْمُهُمْ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِمْ، عَرَفُوا أَنَّ هَذَا الَّذِي يَصْنَعُهُ قَوْمُهُمْ مِنَ السُّجُودِ لِأَصْنَامِهِمْ وَالذَّبْحِ لَهَا لَا يَنْبَغِي إلا الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَتَخَلَّصُ مِنْ قَوْمِهِ وَيَنْحَازُ مِنْهُمْ وَيَتَبَرَّزُ عَنْهُمْ نَاحِيَةً.
فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ جَلَسَ مِنْهُمْ وَحْدَهُ أَحَدَهُمْ، جَلَسَ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ فَجَاءَ الآخر فجلس إليها عِنْدَهُ، وَجَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا، وَجَاءَ الْآخَرُ فجلس إليهم، وَجَاءَ الْآخَرُ وَجَاءَ الْآخَرُ،
وَلَا يَعْرِفُ وَاحِدٌ مِنْهُمُ الْآخَرَ، وَإِنَّمَا جَمَعَهُمْ هُنَاكَ الَّذِي جَمَعَ قُلُوبَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ.
كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» «١» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ من حديث سهيل عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: الْجِنْسِيَّةُ عِلَّةُ الضَّمِّ، وَالْغَرَضُ أَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ أَحَدٍ مِنْهُمْ يكتم ما هو عليه عَنْ أَصْحَابِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ، وَلَا يَدْرِي أَنَّهُمْ مِثْلُهُ حَتَّى قَالَ أَحَدُهُمْ: تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ يَا قَوْمِ إِنَّهُ مَا أَخْرَجَكُمْ مِنْ قَوْمِكُمْ وَأَفْرَدَكُمْ عَنْهُمْ إِلَّا شَيْءٌ، فَلْيُظْهِرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِأَمْرِهِ، فَقَالَ آخَرُ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي وَاللَّهِ رَأَيْتُ مَا قَوْمِي عَلَيْهِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ وَحْدَهُ وَلَا يُشْرَكَ بِهِ شَيْءٌ هُوَ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا وَاللَّهِ وَقَعَ لِي كَذَلِكَ، وَقَالَ الْآخَرُ كَذَلِكَ، حَتَّى تَوَافَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَةً، وَإِخْوَانَ صِدْقٍ، فَاتَّخَذُوا لَهُمْ مَعْبَدًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فِيهِ، فَعَرَفَ بِهِمْ قَوْمُهُمْ فَوَشَوْا بِأَمْرِهِمْ إِلَى مَلِكِهِمْ فَاسْتَحْضَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ أَمْرِهِمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ، فَأَجَابُوهُ بِالْحَقِّ وَدَعَوْهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلِهَذَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً ولن لِنَفْيِ التَّأْبِيدِ أَيْ لَا يَقَعُ مِنَّا هَذَا أَبَدًا، لِأَنَّا لَوْ فَعَلْنَا ذَلِكَ لَكَانَ بَاطِلًا، وَلِهَذَا قَالَ عَنْهُمْ: لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً أَيْ بَاطِلًا وَكَذِبًا وَبُهْتَانًا.
هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ أَيْ هَلَّا أَقَامُوا عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ دَلِيلًا وَاضِحًا صَحِيحًا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً يَقُولُونَ: بَلْ هُمْ ظَالِمُونَ كَاذِبُونَ فِي قَوْلِهِمْ ذَلِكَ، فَيُقَالُ إِنَّ مَلِكَهُمْ لَمَّا دَعَوْهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ أَبَى عَلَيْهِمْ وَتَهَدَّدَهُمْ وَتَوَعَّدَهُمْ، وَأَمَرَ بِنَزْعِ لِبَاسِهِمْ عَنْهُمُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ زِينَةِ قَوْمِهِمْ، وأجلهم لينظروا في أمرهم لعلهم يرجعون عن دِينَهُمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ لُطْفِ اللَّهِ بِهِمْ، فَإِنَّهُمْ فِي تِلْكَ النَّظْرَةِ تَوَصَّلُوا إِلَى الْهَرَبِ مِنْهُ وَالْفِرَارِ بِدِينِهِمْ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْرُوعُ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ فِي النَّاسِ أَنْ يَفِرَّ الْعَبْدُ مِنْهُمْ خَوْفًا عَلَى دِينِهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ أَحَدِكُمْ غَنَمًا يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرَ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ» «٢» فَفِي هَذِهِ الْحَالِ تُشْرَعُ الْعُزْلَةُ عَنِ النَّاسِ وَلَا تُشْرَعُ فِيمَا عَدَاهَا، لِمَا يَفُوتُ بِهَا مِنْ تَرْكِ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعِ، فَلَمَّا وَقَعَ عَزْمُهُمْ عَلَى الذَّهَابِ وَالْهَرَبِ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَاخْتَارَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ ذَلِكَ وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ أي وإذ فَارَقْتُمُوهُمْ وَخَالَفْتُمُوهُمْ بِأَدْيَانِكُمْ فِي عِبَادَتِهِمْ غَيْرَ اللَّهِ، فَفَارِقُوهُمْ أَيْضًا بِأَبْدَانِكُمْ، فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ
(١) أخرجه البخاري في الأنبياء باب ٢، ومسلم في البر حديث ١٥٩، ١٦٠.
(٢) أخرجه أبو داود في الفتن باب ٤، وأحمد في المسند ٣/ ٣٠.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٥ } ﴿هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾
لما ذكروا ما من الله به عليهم من الإيمان والهدى، والتفتوا(١) إلى ما كان عليه قومهم، من اتخاذ الآلهة من دون الله، فمقتوهم، وبينوا أنهم ليسوا على يقين من أمرهم، بل في غاية الجهل والضلال فقالوا :﴿لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ أي : بحجة وبرهان، على ما هم عليه من الباطل، ولا يستطيعون سبيلا إلى ذلك، وإنما ذلك افتراء منهم على الله وكذب عليه، وهذا أعظم الظلم، ولهذا قال :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾
١ - في ب: والتقوى وهو تصحيف..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥} ﴿هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾.
لما ذكروا ما من الله به عليهم من الإيمان والهدى، التفتوا (١) إلى ما كان عليه قومهم، من اتخاذ الآلهة من دون الله، فمقتوهم، وبينوا أنهم ليسوا على يقين من أمرهم، بل في غاية الجهل والضلال فقالوا: ﴿لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ أي: بحجة وبرهان، على ما هم عليه من الباطل، ولا يستطيعون سبيلا إلى ذلك، وإنما ذلك افتراء منهم على الله وكذب عليه، وهذا أعظم الظلم، ولهذا قال: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾.
(١) في ب: والتقوى وهو تصحيف.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ
بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ.
افْتَرَى
اخْتَلَقَ.

إعراب الآية ١٥ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

ثُمَّ بَعَثْناهُمْ أي أيقظناهم من نومهم لنعلم. أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى وقد علم الله ذلك فمن أحسن ما قيل فيه أن معناه التوقيف، كما تقول لمن أتى بباطل: هات برهانك وبينه حتّى أعلم أنك صادق، وقيل هذا علم الشهادة. والحزبان أصحاب الكهف، والقوم الذين كانوا أحياء في وقت بعث أصحاب الكهف وأَيُّ مبتدأ وأَحْصى خبره.
أَمَداً منصوب عند الفراء «١» من جهتين: إحداهما التفسير، والأخرى بلبثهم أي بلبثهم أمدا. قال أبو جعفر: والجهة الأولى أولى لأن المعنى: عليها، فإن قال قائل:
كيف جاز التفريق بين أحصى وأمدا؟ وقولك: مرّ بنا عشرون اليوم رجلا قبيح، فالجواب أنّ هذا أقوى من عشرين لأن فيه معنى الفعل.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٣]

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً (١٣)
الْفِتْيَةُ جمع فتى في أقل العدد، ولا يقاس عليه والكثير فتيان.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٤]

وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً (١٤)
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أي شددناها حتّى قالوا بين يدي الكفار رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً مصدر، وحقيقته قول شطط، ويجوز أن يكون مفعولا للقول.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٦]

وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً (١٦)
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ والتقدير: اذكروا إذا اعتزلتموهم. هذا قول بعض الفتية لبعض وَما يَعْبُدُونَ في موضع نصب أي واعتزلتم ما يعبدون فلم يعبدوه إِلَّا اللَّهَ استثناء فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ جواب الأمر وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً زعم الأصمعي أنه لا يعرف في كلام العرب إلّا مرفقا بكسر الميم في الأمر وفي اليد وفي كل شيء.
وزعم الكسائي والفراء «٢» أن اللغة الفصيحة كسر الميم، وأن الفتح جائز. قال الفراء:
وكأنّ الذين فتحوا أرادوا أن يفرقوا بينه وبين مرفق الإنسان، وقد يفتحان جميعا. فزعم الأخفش سعيد أنّ فيه ثلاث لغات جيدة مرفق ومرفق ومرفق. فمن قال: مرفق جعله مما ينتقل ويعمل به، مثل مقطع، ومن قال: مرفق جعله كمسجد لأنه من رفق يرفق كسجد يسجد، ومن قال: مرفق جعله بمعنى الرفق.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٣٦، والبحر المحيط ٦/ ١٠٠.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ١٣٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَظْلَمُ مِمَّنِ

بترقيق اللام وإدغام الميم في الميم ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

بترقيق اللام وإظهار الميم الأولى مرفوعة

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر

بتغليظ اللام وإظهار الميم الأولى مرفوعة

ورش عن نافع

عَلَيْهِم

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥ من سورة الكهف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة﴾ يعبدونها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٧.
٢
تفسير عبد الله بن عباس، والحسن البصري في هذا الحرف في القرآن كله: حُجَّة بينة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١/ ١٧٤.
٣
قال الحسن البصري: يقول: أي: بأنّ الله أمرهم بعبادتهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٤.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لولا يأتون عليهم بسلطان بين﴾، يقول: بعُذر بَيِّن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٨١. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٤، ولفظه: فيه في القرآن كله: عذر بين.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٥/٥٧٦) قول قتادة بقوله: «وهذه عبارة محلقة».
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿لولا يأتون عليهم بسلطان بين﴾، قال: بحجة بيِّنة؛ بعُذر بيِّن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٩.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿يأتون عليهم بسلطان بين﴾ يعني: على الآلهة بحجة بينة بأنّها آلهة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٧.
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا﴾ هلّا ﴿يأتون عليهم بسلطان﴾ بحُجَّة بيِّنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٤.
٨
تفسير الحسن البصري: قال: ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾، أي: لا أحد أظلم منه١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٤.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن﴾ يعني: فلا أحد ﴿أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ بأنّ معه آلهة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٧.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥ من سورة الكهف

٨ وقفات في هذه الآية

  • [ هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهةً ] لايغرك كثرة الهالكين ، فإجماعهم لا يعني صواب رأيهم فالحق لا يعرف بالكثرة بل بما أيده العقل

    — مها العنزي

  • "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا" لا أظلم من عالم يوقع على فتوى كاذبة : خوفا من موت .. أو رغبة في حياة

    — علي الفيفي

  • "هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة" تنتهي قيمة الأسرة .. وأهمية العائلة..والآصرة القومية والوطنية..عندما تصل التعديات إلى ذات الله

    — علي الفيفي

  • "هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة" تأمل في كلمة قومنا تجد فيها ألما وحسرة فيهم الأب والأم والأخ والقريب والصاحب انتهوا عندما وصل الأمر للذات الإلهية

    — محاسن التاويل

  • تدبرات من قصة أصحاب الكهف(سورة الكهف آية 15)

    — عقيل الشمري

  • تدبر سورة الكهف(سورة الكهف آية 15)

    — عقيل الشمري

  • سورة الكهف آية (15)

    — أيمن الشعبان

  • مسألة: قوله تعالى -: (هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة) وظاهره، إفرادهم لها بالعبادة دونه تعالى. وقال تعالى بعده: (وما يعبدون إلا الله) فاستثنى الرب سبحانه من معبوداتهم. جوابه: أن اتخذوا للماضي، وكانوا مفردين لهم في العبادة ويعبدون للاستقبال، وقد يعبدون الله تعالى في المستقبل، وكذلك كان الواقع فصح الاستثناء أدبا وتحرزا.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

ترجمات معاني الآية ١٥ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(15) These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال