محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ( ١٥ )﴾.
﴿هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ عملوا أو نحتوا لهم آلهة، فيفيد أنهم عبدوها. وفي الإشارة تحقير لهم ﴿لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم﴾ أي على عبادتهم أو إلهيتهم أو تأثيرهم ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ أي حجة بينة وبرهان ظاهر. فإن الدين لا يؤخذ إلا به. قال القاشاني : دليل على فساد التقليد، وتبكيت بأن إقامة الحجة على إلهية غير الله، وتأثيره ووجوده، محال. كما قال :﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾ أي أسماء بلا مسميات، لكونها ليست بشيء ؛ ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ أي لا مساوي له في الظلم والكفر. إشارة إلى أنهم لا يأتون ببرهان. فهم ظالمون في حق الله، لافترائهم عليه بأن في رتبته العليا شركاء يساوونه فيها.
﴿هَؤُلَاء قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ عملوا أو نحتوا لهم آلهة، فيفيد أنهم عبدوها. وفي الإشارة تحقير لهم ﴿لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم﴾ أي على عبادتهم أو إلهيتهم أو تأثيرهم ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ﴾ أي حجة بينة وبرهان ظاهر. فإن الدين لا يؤخذ إلا به. قال القاشاني : دليل على فساد التقليد، وتبكيت بأن إقامة الحجة على إلهية غير الله، وتأثيره ووجوده، محال. كما قال :﴿إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان﴾ أي أسماء بلا مسميات، لكونها ليست بشيء ؛ ﴿فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ أي لا مساوي له في الظلم والكفر. إشارة إلى أنهم لا يأتون ببرهان. فهم ظالمون في حق الله، لافترائهم عليه بأن في رتبته العليا شركاء يساوونه فيها.