معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
ثم قال بعضهم لبعض :﴿وإذ اعتزلتموهم﴾ يعني قومهم ﴿وما يعبدون إلا الله﴾، قرأ ابن مسعود وما تعبدون من دون الله وأما القراءة المعروفة فمعناها : أنهم كانوا يعبدون الله ويعبدون معه الأوثان، يقولون : وإذ اعتزلتموهم وجميع ما يعبدون إلا الله فإنكم لم تعتزلوا عبادته ﴿فأووا إلى الكهف﴾ فالجأوا إليه ﴿ينشر لكم﴾ يبسط لكم ﴿ربكم من رحمته ويهيئ لكم﴾ يسهل لكم ﴿من أمركم مرفقاً﴾ أي : ما يعود إليه يسركم ورفقكم. قرأ أبو جعفر و نافع و ابن عامر مرفقاً بفتح الميم وكسر الفاء، وقرأ الآخرون بكسر الميم وفتح الفاء، ومعناهما واحد، وهو ما يرتفق به الإنسان.