مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذِ اعتزلتموهم﴾ خطاب من بعضهم لبعض حين صممت عزيمتهم على الفرار بدينهم ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ﴾ نصب عطف على الضمير أي وإذ اعتزلتموهم وإذ اعتزلتم معبوديهم ﴿إِلاَّ الله﴾ استثناء متصل لأنهم كانوا يقرون بالخالق ويشركون معه غيره كأهل مكة، أو منقطع أي وإذ اعتزلتم الكفار والأصنام التي يعبدونها من دون الله، أو هو كلام معترض إخبار من الله تعالى عن الفتية أنهم لم يعبدوا غير الله ﴿فَأْوُواْ إِلَى الكهف﴾ صيروا إليه أو اجعلوا الكهف مأواكم ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مّن رَّحْمَتِهِ﴾ من رزقه ﴿وَيُهَيّىء لَكُمْ مّنْ أَمْرِكُمْ مّرْفَقًا﴾ ﴿مَرفقاً﴾ مدني وشامي وهو ما يرتفق به أي ينتفع. وإنما قالوا ذلك ثقة بفضل الله وقوة في رجائهم لتوكلهم عليه ونصوع يقينهم، أو أخبرهم به نبي في عصرهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى