جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ(١) خطاب بعضهم لبعض والعامل فيه الجزاء ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ﴾ عطف على مفعول اعتزل، وهم يعبدون الأصنام مع الله ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ﴾ : يبسط ﴿لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته﴾ : رحمة يستركم بها من قومكم ﴿ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم﴾ : الذي أنتم فيه ﴿مِّرْفَقًا(٢) : ما تنتفعون به(٣).
١ خطاب من بعضهم لبعض والاعتزال شامل لمفارقة الأوثان ومعتقدات قومهم فهو اعتزال جسماني وقلبي /١٢ وجيز..
٢ أي: من أمركم الذي أنتم فيه ما تنتفعون به من أمر المعيشة وغيره. هنا جمل محذوفة دل عليها ما تقدم، والتقدير: "فأووا إلى الكهف" فألقى الله عليهم النوم واستجاب دعائهم "وترى الشمس" الآية /١٢ وجيز..
٣ وإنما قالوا ذلك ثقة بفضل الله و قوة في رجائهم لتوكلهم عليه، أو أخبرهم به نبي عصرهم /١٢ فتح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى