أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإذ اعتزلتموهم﴾ خطاب بعضهم لبعض. ﴿وما يعبدون إلا الله﴾ عطف على الضمير المنصوب، أي وإذا اعتزلتم القوم ومعبوديهم إلا الله، فإنهم كانوا يعبدون الله ويبعدون الأصنام كسائر المشركين. ويجوز أن تكون ﴿ما﴾ مصدرية على تقدير وإذ اعتزلتموهم وعبادتهم إلا عبادة الله، وأن تكون نافية على أنه إخبار من الله تعالى عن الفتية بالتوحيد معترضين بين ﴿إذ﴾ وجوابه لتحقيق اعتزالهم. ﴿فأووا إلى الكهف ينشُر لكم ربكم﴾ يبسط الرزق لكم ويوسع عليكم. ﴿من رحمته﴾ في الدارين. ﴿ويهيّئ لكم من أمركم مِرفقاً﴾ ما ترتفقون به أي تنتفعون، وجزمهم بذلك لنصوع يقينهم وقوة وثوقهم بفضل الله تعالى، وقرأ نافع وابن عامر ﴿مرفقا﴾ بفتح الميم وكسر الفاء وهو مصدر جاء شاذاً كالمرجع والمحيض فإن قياسه الفتح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى