بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَإِذِ اعتزلتموهم﴾، يقول بعضهم لبعض : لو تركتموهم وما يعبدون إلا الله، يعني : لو تركتم ما يعبدون. ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاَّ الله﴾ ؛ ويقال : لو اعتزلتم عبادتهم إلا الله، يعني : قولهم : الله خالقنا، ويقال :﴿وَإِذِ اعتزلتموهم﴾ ؛ هذا قولهم ثم قال حكاية عن قولهم، فقالَ :﴿وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاَّ الله﴾ يعني : أَصحاب الكهف. ﴿فَأْوُواْ إِلَى الكهف﴾، أي فارجعوا إلى الكهف ؛ ويقال : فادخلوا الكهف. ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مّن رَّحْمَتِهِ﴾، أي يهب لكم ربكم من نعمته ؛ ويقال : يبسط لكم من رزقه. ﴿وَيُهَيّىء لَكُمْ مّنْ أَمْرِكُمْ مّرْفَقًا﴾، أي يجعل لكم من أَمركم الذي وقعتم فيه ما يرفق بكم ويصلحكم ؛ ويقال : مخرجاً ونجاة.