الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَإِذِ اعتزلتموهم﴾ خطاب من بعضهم لبعض، حين صممت عزيمتهم على الفرار بدينهم ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ﴾ نصب، عطف على الضمير، يعني : وإذ اعتزلتموهم واعتزلتم معبوديهم ﴿إِلاَّ الله﴾ يجوز أن يكون استثناء متصلاً، على ما روي : أنهم كانوا يقرون بالخالق ويشركون معه كما أهل مكة. وأن يكون منقطعاً. وقيل : هو كلام معترض إخبار من الله تعالى عن الفئة أنهم لم يعبدوا غير الله ﴿مّرْفَقًا﴾ قرىء «بفتح الميم وكسرها » وهو ما يرتفق به : أي ينتفع، إما أن يقولوا ذلك ثقة بفضل الله وقوّة في رجائهم لتوكلهم عليه ونصوع يقينهم. وإما أن يخبرهم به نبي في عصرهم، وإما أن يكون بعضهم نبياً.