الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله﴾ [ ١٦ ].
هذا أيضا : خبر من الله [ عز وجل(١) ] عن قوله(٢) : بعض الفتية [ لبعض ](٣) قالوا فيما بينهم :﴿وإذ اعتزلتموهم﴾ [ ١٦ ] و [ هم ](٤) الذين عبدوا الآلهة من دون الله [ سبحانه(٥) ] وفارقتهم دينهم. ﴿فأووا إلى الكهف﴾ [ ١٦ ] : فسيروا(٦) بنا إلى الكهف، وهو غار الجبل ﴿ينشر لكم ربكم من رحمته﴾ [ ١٦ ] أي : يبسط لكم ربكم من رحمته ﴿ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾ أي : ويجعل لكم ربكم من عملكم الذي أنتم فيه وخوفكم على أنفسكم ما ترفقون به(٧).
والفتح والكسر في ميم " مرفقا " [ لغتان(٨) ](٩). والأفصح عند الكسائي الكسر(١٠) وأنكر الفراء الفتح. وقال : لا أعرف في الأمر وفي اليد وفي كل شيء إلا الكسر(١١). قال : وكأن الذين فتحوا أرادوا أن يفرقوا بينه وبين مرفق الإنسان(١٢).
وقال الأخفش : فيه ثلاث لغات مِرفق، مَرفٍق، ومرفق، فمن قال : مرفق جعله مما ينتقل مثل " مقطع ". ومن قال : مرفق كمسجد لأنه من رفق(١٣) يرفق كسجد يسجد. ومن قال : مرفق جعله من الرفق(١٤).
تم الجزء بحمد الله وعونه(١٥)
١ ساقط من ق..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ق..
٤ ساقط من ق..
٥ ساقط من ق..
٦ ط: "أي فسيروا"..
٧ وهو تفسير: ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٢٠٨..
٨ ساقط من ق..
٩ والفتح: قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر والكسر قراءة باقي القراء. انظر: معاني الفراء ٢/١٣٦ وجامع البيان ١٥/٢٠٩، والسبعة ٣٨٨، والحجة لابن خالويه ٢٢٤، والحجة ٤٠٣ والكشف ٢/٥٦ والتيسير ١٤٢، والنشر ٢/٣١٠، وتحبير التيسير ١٣٧..
١٠ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢٠٩، وإعراب النحاس ٢/٤٥٠..
١١ ق: "الكرسي"..
١٢ انظر قوله: في معاني الفراء ٢/١٣٦ جامع البيان ١٥/٢٠٩، وإعراب النحاس ٢/٤٥٠ واللسان "رفق"..
١٣ ط: "لأنه مرفق"..
١٤ انظر قوله: في معاني الأخفش ٢/٦١٧، وإعراب النحاس ٢/٤٥٠..
١٥ ساقط من ط..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى