الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿وَتَرَى الشمس إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليمين﴾ [الكهف: ١٧] و﴿تَّزَاوَرُ﴾، أي : تميل، و﴿تَّقْرِضُهُمْ﴾ معناه تتركهم، والمعنى : أنهم كانوا لا تصيبهم شمْسٌ البتة، وهو قول ابن عباس. وحكى الزَّجَّاج وغيره، قال : كان بابُ الكَهْف ينْظُرُ إِلى بناتِ نَعْشٍ، وذهب الزَّجَّاج إِلى أن فعْلَ الشمس كان آيةً من اللَّه تعالى دون أنْ يكون باب الكهْفِ إِلى جهة توجِبُ ذلك، والت﴿فَجْوَةٍ﴾ : المتَّسِعَ، قال قتادة : في فضاء منه، ومنه الحديث :( فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ).
وقوله سبحانه :﴿ذلك مِنْ آيات الله﴾ الإِشارة إلى الأمر بجملته.
وقوله سبحانه :﴿ذلك مِنْ آيات الله﴾ الإِشارة إلى الأمر بجملته.