محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة الكهف في ١١٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة الكهف

١١٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَتَرَى الشّمْسَ إِذَا طَلَعَت تّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مّرْشِداً﴾.
يقول تعالى ذكره وَتَرَى الشّمْسَ يا محمد إذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ. يعني بقوله : تَزَاوَرُ : تعدِل وتميل، من الزّوَر : وهو الْعِوَج والميل يقال منه : في هذه الأرض زَوَر : إذا كان فيها اعوجاج، وفي فلان عن فلان ازْورار، إذا كان فيه عنه إعراض ومنه قول بشر بن أبي خازم :
يَؤُمّ بِها الحُدَاةُ مِياهَ نَخْلٍوَفِيها عَنْ أبانَينِ ازْوِرَارُ
يعني : إعراضا وصدّا.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة ومكة والبصرة :«تَزّاوَرُ » بتشديد الزاي، بمعنى : تتزاور بتاءين، ثم أدغم إحدى التاءين في الزاي، كما قيل : تظّاهرون عليهم. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين : تَزَاوَرُ بتخفيف التاء والزاي، كأنه عنى به تفاعل من الزور. ورُوي عن بعضهم :«تَزْوَرّ » بتخفيف التاء وتسكين الزاي وتشديد الراء مثل تحمّر، وبعضهم :«تَزْوَارّ » مثل تحمارّ.
والصواب من
القول في قراءة ذلك عندنا أن يقال : إنهما قراءتان، أعني تَزَاوَرُ بتخفيف الزاي، و تَزّاوَرُ بتشديدها معروفتان، مستفيضة القراءة بكلّ واحدة منهما في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. وأما القراءتان الأخريان فإنهما قراءتان لا أرى القراءة بهما، وإن كان لهما في العربية وجه مفهوم، لشذوذهما عما عليه قرأة الأمصار. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال : حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال : وَتَرى الشّمْسَ إذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ قال : تميل.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ يقول : تميل عنهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَتَرَى الشّمْسَ إذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ وإذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمالِ يقول : تميل عن كهفهم يمينا وشمالاً.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَتَرى الشّمْسَ إذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ يقول : تميل ذات اليمين، تدعهم ذات اليمين.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزّاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ قال : تميل عن كهفهم ذات اليمين.
حُدثت عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن يَعْلَى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : لو أن الشمس تطلع عليهم لأحرقتهم، ولو أنهم لا يقلّبون لأكلتهم الأرض، قال : وذلك قوله : وَتَرى الشّمْسَ إذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرْ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَإذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمالِ.
حدثني محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل، قال : حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ تميل.
وقوله : وَإذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمالِ يقول تعالى ذكره : وإذا غربت الشمس تتركهم من ذات شمالهم. وإنما معنى الكلام : وترى الشمس إذا طلعت تعدل عن كهفهم، فتطلع عليه من ذات اليمين، لئلا تصيب الفتية، لأنها لو طلعت عليهم قبالهم لأحرقتهم وثيابهم، أو أشحبتهم. وإذا غربت تتركهم بذات الشمال، فلا تصيبهم يقال منه : قرضت موضع كذا : إذا قطعته فجاوزته. وكذلك كان يقول بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة. وأما الكوفيون فإنهم يزعمون أنه المحاذاة، وذكروا أنهم سمعوا من العرب قرضته قُبُلا ودُبُرا، وحذوته ذات اليمين والشمال، وقُبلاً ودبرا : أي كنت بحذائه قالوا : والقرض والحذو بمعنى واحد. وأصل القرض : القطع، يقال منه : قرضت الثوب : إذا قطعته ومنه قيل للمقراض : مقراض، لأنه يقطع ومنه قرض الفأر الثوب ومنه قول ذي الرّمّة :
إلى ظُعْنٍ يَقْرِضْنَ أجْوَازَ مشرف شمالا وعَنْ أيْمانِهنّ الفَوَارِسُ
يعني بقوله : يَقْرِضْن : يقطعن. وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : ثني أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَإذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمالِ يقول : تَذَرُهم.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال وَإذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ تتركهم ذات الشمال.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عزّ وجلّ : تَقْرِضُهُمْ قال : تتركهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَإذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمالِ يقول : تدعهم ذات الشمال.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا مَعْمر، عن قتادة، قوله : تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمالِ قال : تَدَعُهم ذات الشمال.
حدثنا ابن سنان القَزّاز، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل، قال : أخبرنا محمد بن مسلم بن أبي الوضّاح عن سالم، عن سعيد بن جبير وَإذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ قال : تتركهم.
وقوله : وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ يقول : والفتية الذين أووا إليه في متسع منه يُجْمع : فَجَوات، وفِجَاء ممدودا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ يقول : في فضاء من الكهف، قال الله : ذلكَ مِنْ آياتِ الله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا محمد بن أبي الوضّاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ قال : المكان الداخل.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ قال : المكان الذاهب.
حدثني ابن سِنان، قال : حدثنا موسى بن إسماعيل، قال : حدثنا محمد بن مسلم أبو سعيد بن أبي الوضّاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ قال : في مكان داخل.
وقوله : ذلكَ مِنْ آياتِ اللّهِ يقول عزّ ذكره : فعلنا هذا الذي فعلنا بهؤلاء الفتية الذين قصصنا عليكم أمرهم من تصيير ناهم، إذ أردنا أن نضرب على آذانهم بحيث تزاور الشمس عن مضاجعهم ذات اليمين إذا هي طلعت، وتقرضهم ذات الشمال إذا هي غَرَبت، مع كونهم في المتسع من المكان، بحيث لا تحرقهم الشمس فتُشحبهم، ولا تُبْلي على طول رقدتهم ثيابهم، فتعفَن على أجسادهم، من حجج الله وأدلته على خلقه، والأدلة التي يستدلّ بها أولو الألباب على عظيم قدرته وسلطانه، وأنه لا يُعجزه شيء أراده. وقوله مَنْ يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ المُهْتَدِ يقول عزّ وجلّ : من يوفّقه الله للاهتداء بآياته وحججه إلى الحقّ التي جعلها أدلة عليه، فهو المهتدي. يقول : فهو الذي قد أصاب سبيل الحقّ وَمَنْ يُضْلِلْ يقول : ومن أضله الله عن آياته وأدلته، فلم يوفقه للاستدلال بها على سبيل الرشاد فَلَنْ تَجِد لَهُ وَلِيّا مُرْشِدا يقول : فلن تجد له يا محمد خليلاً وحليفا يرشده لإصابتها، لأن التوفيق والخِذْلان بيد الله، يوفق من يشاء من عباده، ويخذل من أراد يقول : فلا يَحْزنُك إدبار من أدبر عنك من قومك وتكذيبهم إياك، فإني لو شئت هديتهم فآمنوا، وبيدي الهداية والضلال.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (١٧)﴾
يقول تعالى ذكره (وَتَرَى الشَّمْسَ) يا محمد (إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ) يعني بقوله: (تَزَاوَرُ) : تعدل وتميل، من الزور: وهو الْعَوج والميل، يقال منه: في هذه الأرض زَوَر: إذا كان فيها اعوجاج، وفي فلان عن فلان ازورار، إذا كان فيه عنه إعراض، ومنه قول بشر بن أبي خازم:
يَؤُمُّ بِها الحُدَاةُ مِياهَ نَخْلٍوفيها عَنْ أبانَين ازْوِرَارُ (١)
يعني: إعراضا وصدا.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامَّة قرّاء المدينة ومكة والبصرة: "تزَّاور" بتشديد الزاي، بمعنى: تتزاور بتاءين، ثم أدغم إحدى التاءين في الزاي، كما قيل: تظَّاهرون عليهم. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: (تَزَاوَرُ) بتخفيف التاء والزاي، كأنه عنى به تفاعل من الزور، ورُوي عن بعضهم: "تَزْوَرّ" بتخفيف التاء وتسكين الزاي وتشديد الراء مثل تحمرُّ، وبعضهم: تَزْوَارّ: مثل تحمارّ.
والصواب من القول في قراءه ذلك عندنا أن يقال: إنهما قراءتان، أعني (تَزَاوَرُ) بتخفيف الزاي،
(١) البيت لبشر بن خازم. ذكره البكري في معجم ما استعجم طبع القاهرة (لجنة التأليف، بتحقيق مصطفى السقا) في رسم "أبان". قال: أبان جبل. وهما أبانان: أبان الأبيض وأبان الأسود، بينهما فرسخ، ووادي الرمة يقطع بينهما. فأبان الأبيض لبني جريد من بني فزارة خاصة، والأسود لبني والبة، من بني الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد. وقال بشر فيهما وفيها عن أبانين ازورار
. وقال الأصمعي: أراد أبانا، فثناه للضرورة. ونخل، كما في معجم ما استعجم: على لفظ جمع نخلة، وقال يعقوب: هي قرية بواد يقال له شدخ، لفزارة وأشجع وأنمار وقريش والأنصار... على ليلتين من المدينة. أو هي ماء بين القصة والثاملية. ويؤم بها: يقصد بها بالإبل، والحداة: جمع حاد وهو سائق الإبل يحدو بها، ويغني لها. والازورار: الميل والعدول والإعراض عن الشيء، كما استشهد به المؤلف عند قوله تعالى: (تزاور عن كهفهم) أي تميل عنه وتنحرف.
(تزَّاوَرُ) بتشديدها معروفتان، مستفيضة القراءة بكلّ واحدة منهما في قرّاء الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. وأما القراءتان الأخريان فإنهما قراءتان لا أرى القراءة بهما، وإن كان لهما في العربية وجه مفهوم، لشذوذهما عما عليه قرأة الأمصار.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله (تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ) قال: تميل.
حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس (تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ) يقول: تميل عنهم.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) يقول: تميل عن كهفهم يمينا وشمالا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ) يقول: تميل ذات اليمين، تدعهم ذات اليمين.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ) قال: تميل عن كهفهم ذات اليمين.
حُدثت عن يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لو أن الشمس تطلع عليهم لأحرقتهم، ولو أنهم لا يقلَّبون لأكلتهم الأرض، قال: وذلك قوله: (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ).
حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا
محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: (تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ) تميل.
وقوله: (وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) يقول تعالى ذكره: وإذا غربت الشمس تتركهم من ذات شمالهم. وإنما معنى الكلام: وترى الشمس إذا طلعت تعدل عن كهفهم، فتطلع عليه من ذات اليمين، لئلا تصيب الفتية، لأنها لو طلعت عليهم قبالهم لأحرقتهم وثيابهم، أو أشحبتهم، وإذا غربت تتركهم بذات الشمال، فلا تصيبهم، يقال منه: قرضت موضع كذا: إذا قطعته فجاوزته، وكذلك كان يقول بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة، وأما الكوفيون فإنهم يزعمون أنه المحاذاة، وذكروا أنهم سمعوا من العرب قرضته قُبُلا ودبرا، وحذوته ذات اليمين والشمال، وقُبلا ودبرا: أي كنت بحذائه، قالوا: والقرض والحذو بمعنى واحد، وأصل القرض: القطع، يقال منه: قرضت الثوب: إذا قطعته، ومنه قيل للمقراض: مقراض، لأنه يقطع، ومنه قرض الفأر الثوب، ومنه قول ذي الرُّمَّة:
إلى ظُعْن يَقْرِضْنَ أجْوَاز مُشْرِفٍشِمالا وعن أيمانِهنَّ الفوارِسُ (١)
يعنى بقوله: يَقْرِضْنَ: يقطعن.
وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) يقول: تذرهم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح،
(١) البيت في ديوان ذي الرمة طبع كيمبردج سنة ١٩١٩ ص ٣١٣ من القصيدة رقم ٤١، وعدة أبياتها ٥١ بيتا. أي نظرت إلى ظعن يقرضن أي يملن عنها. والفوارس: رمال بالدهناء. والبيت من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن: ١: ٣٩٦)، قال: " تقرضهم ذات الشمال، أي تخلفهم شمالا، وتجاوزهم وتقطعهم، وتتركهم عن شمالها. ويقال: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسئول: قرضته ذات اليمين ليلا. وقال ذو الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف
... البيت. ومشرف والفوارس: موضعان بنجد، كما في معجم ما استعجم، وأنشد البيت في رسم الفوارس، ونسبه إلى ذي الرمة. والظعن: جمع ظعينة، وهي المرأة في الهودج على جملها أو ناقتها.
عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال (وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ) تتركهم ذات الشمال.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجل: (تَقْرِضُهُمْ) قال: تتركهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) يقول: تدعهم ذات الشمال.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمر، عن قتادة، قوله: (تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) قال: تدعهم ذات الشمال.
حدثنا ابن سنان القَزّاز، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا محمد بن مسلم بن أبي الوضَّاح عن سالم، عن سعيد بن جبير (وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ) قال: تتركهم.
وقوله: (وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) يقول: والفتية الذين أووا إليه في متسع منه يُجْمَع: فَجَوات، وفِجَاء ممدودا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) يقول: في فضاء من الكهف، قال الله ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير (وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) قال: المكان الداخل.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) قال: المكان الذاهب.
حدثني ابن سنان، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا محمد بن مسلم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:فلما وقع عزمهم على الذهاب والهرب من قومهم، واختار الله تعالى لهم ذلك، وأخبر عنهم بذلك في قوله :﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ﴾ أي : وإذا فارقتموهم وخالفتموهم بأديانكم في عبادتهم غير الله، ففارقوهم أيضًا بأبدانكم ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أي : يبسط عليكم رحمة(١) يستركم بها من قومكم ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ﴾ [ أي ](٢) الذي أنتم فيه، ﴿مِرفَقًا﴾ أي : أمرًا ترتفقون به. فعند ذلك خرجوا هُرابًا إلى الكهف، فأووا إليه، ففقدهم قومهم من بين أظهرهم، وتَطَلَّبهم الملك فيقال : إنه لم يظفر بهم، وعَمَّى الله عليه خبرهم. كما فعل بنبيه [ محمد ](٣) ﷺ وصاحبه الصديق، حين لجأ إلى غار ثور، وجاء المشركون من قريش في الطلب، فلم يهتدوا إليه مع(٤) أنهم يمرون عليه، وعندها قال النبي ﷺ حين رأى جزع الصديق في قوله : يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى موضع قدميه(٥) لأبصرنا، فقال :" يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ "، وقد قال تعالى :﴿إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٤٠] فقصة هذا الغار أشرف وأجل وأعظم وأعجب من قصة أصحاب(٦) الكهف، وقد قيل : إن قومهم ظفروا بهم، وقفوا(٧) على باب الغار الذي دخلوه، فقالوا : ما كنا نريد منهم من العقوبة أكثر مما فعلوا بأنفسهم. فأمر الملك بردم بابه عليهم ليهلكوا مكانهم ففعل [ لهم ](٨) ذلك. وفي هذا نظر، والله أعلم ؛ فإن الله تعالى قد أخبر أن الشمس تدخل عليهم في الكهف بكرة وعشية، كما قال تعالى :
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾.
هذا دليل على أن باب هذا الكهف من نحو الشمال ؛ لأنه تعالى أخبر أن الشمس إذا دخلته عند طلوعها تزاور عنه ﴿ذَاتَ الْيَمِينِ﴾ أي : يتقلص الفيء يمنة(٩) كما قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة :﴿تَزَاوَرُ﴾ أي : تميل ؛ وذلك أنها كلما ارتفعت في الأفق تقلص شعاعها بارتفاعها حتى لا يبقى منه شيء عند الزوال في مثل ذلك المكان ؛ ولهذا قال :﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ أي : تدخل إلى غارهم من شمال بابه، وهو من ناحية المشرق، فدل على صحة ما قلناه،
وهذا بيّن لمن تأمله وكان له علم بمعرفة الهيئة، وسير الشمس والقمر والكواكب، وبيانه(١٠) أنه(١١) لو كان باب الغار من ناحية الشرق(١٢) لما دخل إليه منها شيء عند الغروب، ولو كان من ناحية القبلة لما دخل منها شيء عند الطلوع ولا عند الغروب، ولا تزاور الفيء يمينًا ولا شمالا ولو كان من جهة الغرب(١٣) لما دخلته وقت الطلوع، بل بعد الزوال ولم تزل فيه إلى الغروب. فتعين(١٤) ما ذكرناه ولله الحمد.
وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة :﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تتركهم.
وقد أخبر الله تعالى بذلك وأراد منا فهمه وتدبره، ولم يخبرنا بمكان هذا الكهف في أي البلاد من الأرض ؛ إذ لا فائدة لنا فيه ولا قصد(١٥) شرعي. وقد تكلف بعض المفسرين فذكروا فيه أقوالا فتقدم عن ابن عباس أنه قال :[ هو ](١٦) قريب من أيلة. وقال ابن إسحاق : هو عند نِينَوَى. وقيل : ببلاد الروم. وقيل : ببلاد البلقاء. والله أعلم بأي بلاد الله هو. ولو كان لنا فيه مصلحة دينية لأرشدنا الله ورسوله إليه(١٧) فقد قال رسول الله ﷺ :" ما تركت شيئًا يقربكم إلى [ الجنة ](١٨) ويباعدكم من النار، إلا وقد أعلمتكم به ". فأعلمنا تعالى بصفته، ولم يعلمنا بمكانه، فقال ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ قال مالك، عن زيد بن أسلم : تميل ﴿ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أي : في متسع منه داخلا بحيث لا تمسهم ؛ إذ لو أصابتهم لأحرقت أبدانهم وثيابهم(١٩) قاله ابن عباس.
﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ حيث أرشدهم تعالى إلى هذا الغار الذي جعلهم فيه أحياء، والشمس والريح تدخل عليهم فيه لتبقى أبدانهم ؛ ولهذا قال :﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾
ثم قال :﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ أي : هو الذي أرشد هؤلاء الفتية إلى الهداية من بين قومهم، فإنه من هداه الله اهتدى، ومن أضله فلا هادي له.
١ في ت، ف: "رحمته"..
٢ زيادة من ت، ف، أ..
٣ زيادة من ف..
٤ في ت: "ثم"..
٥ في أ: "قدمه"..
٦ في ف، أ: "أهل"..
٧ في ت، ف: "ووقفوا"..
٨ زيادة من ف..
٩ في ت: "عنه"، وفي أ: "يمينه".
.

١٠ في ت: "فبانه"..
١١ في ف: "أن"..
١٢ في ف، أ: "المشرق"..
١٣ في أ: "المغرب"..
١٤ في ت: "فتعى"..
١٥ في ت: "ولا تضر"..
١٦ زيادة من ف..
١٧ في ت: "الله"..
١٨ زيادة من ف، وفي ت: "الله"..
١٩ في ت: "ثيابهم وأبدانهم"، وفي ف، أ: "ثيابهم وأجسادهم"..

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الْحَدِيثِ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خيرُ مَالِ أَحَدِكُمْ غَنَمًا يَتْبَعُ بِهَا شَغَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْر، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ" (١) فَفِي هَذِهِ الْحَالِ تُشْرَعُ الْعُزْلَةُ عَنِ النَّاسِ، وَلَا تُشْرَعُ فِيمَا عَدَاهَا، لِمَا يَفُوتُ بِهَا مِنْ تَرْكِ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعِ.
فَلَمَّا وَقَعَ عَزْمُهُمْ عَلَى الذَّهَابِ وَالْهَرَبِ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَاخْتَارَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ﴾ أَيْ: وَإِذَا فَارَقْتُمُوهُمْ وَخَالَفْتُمُوهُمْ بِأَدْيَانِكُمْ فِي عِبَادَتِهِمْ غَيْرَ اللَّهِ، فَفَارِقُوهُمْ أَيْضًا بِأَبْدَانِكُمْ ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ أَيْ: يَبْسُطْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةً (٢) يَسْتُرُكُمْ بِهَا مِنْ قَوْمِكُمْ ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ﴾ [أَيِ] (٣) الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ، ﴿مِرفَقًا﴾ أَيْ: أَمْرًا تَرْتَفِقُونَ بِهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ خَرَجُوا هُرابًا إِلَى الْكَهْفِ، فَأَوَوْا إِلَيْهِ، فَفَقَدَهُمْ قَوْمُهُمْ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ، وتَطَلَّبهم الْمَلِكُ فَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَظْفَرْ بِهِمْ، وعَمَّى اللَّهُ عَلَيْهِ خَبَرَهُمْ. كَمَا فَعَلَ بِنَبِيِّهِ [مُحَمَّدٍ] (٤) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبِهِ الصِّدِّيقِ، حِينَ لَجَأَ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الطَّلَبِ، فَلَمْ يَهْتَدُوا إِلَيْهِ مَعَ (٥) أَنَّهُمْ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ، وَعِنْدَهَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى جَزَعَ الصِّدِّيقِ فِي قَوْلِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ (٦) لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟ "، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التَّوْبَةِ: ٤٠] فَقِصَّةُ هَذَا الْغَارِ أَشْرَفُ وَأَجَلُّ وَأَعْظَمُ وَأَعْجَبُ مِنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ (٧) الْكَهْفِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْمَهُمْ ظَفِرُوا بِهِمْ، وَقَفُوا (٨) عَلَى بَابِ الْغَارِ الَّذِي دَخَلُوهُ، فَقَالُوا: مَا كُنَّا نُرِيدُ مِنْهُمْ مَنِ الْعُقُوبَةِ أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ. فَأَمَرَ الْمَلِكُ بِرَدْمِ بَابِهِ عَلَيْهِمْ لِيَهْلَكُوا مَكَانَهُمْ فَفُعِلَ [لَهُمْ] (٩) ذَلِكَ. وَفِي هَذَا نَظَرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الشَّمْسَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فِي الْكَهْفِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، كَمَا قَالَ تَعَالَى:
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (١٧)﴾.
هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَابَ هَذَا الْكَهْفِ مِنْ نَحْوِ الشَّمَالِ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا دَخَلَتْهُ عِنْدَ طُلُوعِهَا تَزَاوَرُ عَنْهُ ﴿ذَاتَ الْيَمِينِ﴾ أَيْ: يَتَقَلَّصُ الْفَيْءُ يَمْنَةً (١٠) كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةُ: ﴿تَزَاوَرُ﴾ أَيْ: تَمِيلُ؛ وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا ارْتَفَعَتْ فِي الْأُفُقِ تَقَلَّصَ شُعَاعُهَا بِارْتِفَاعِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ عِنْدَ الزَّوَالِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ أَيْ: تَدْخُلُ إِلَى غَارِهِمْ مِنْ شِمَالِ بَابِهِ، وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، فَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَاهُ،
(١) رواه البخاري في صحيحه برقم (١٩) من حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٢) في ت، ف: "رحمته".
(٣) زيادة من ت، ف، أ.
(٤) زيادة من ف.
(٥) في ت: "ثم".
(٦) في أ: "قدمه".
(٧) في ف، أ: "أهل".
(٨) في ت، ف: "ووقفوا".
(٩) زيادة من ف.
(١٠) في ت: "عنه"، وفي أ: "يمينه".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : حفظهم الله من الشمس فيسر لهم غارا إذا طلعت الشمس تميل عنه يمينا، وعند غروبها تميل عنه شمالا، فلا ينالهم حرها فتفسد أبدانهم بها، ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أي : من الكهف أي : مكان متسع، وذلك ليطرقهم الهواء والنسيم، ويزول عنهم الوخم والتأذي بالمكان الضيق، خصوصا مع طول المكث، وذلك من آيات الله الدالة على قدرته ورحمته بهم، وإجابة دعائهم وهدايتهم حتى في هذه الأمور، ولهذا قال :﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ أي : لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله، فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين، ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ أي : لا تجد من يتولاه ويدبره، على ما فيه صلاحه، ولا يرشده إلى الخير والفلاح، لأن الله قد حكم عليه بالضلال، ولا راد لحكمه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧-١٨} ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا * وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾.
أي: حفظهم الله من الشمس فيسر لهم غارا إذا طلعت الشمس تميل عنه يمينا، وعند غروبها تميل عنه شمالا فلا ينالهم حرها فتفسد أبدانهم بها، ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أي: من الكهف أي: مكان متسع، وذلك ليطرقهم الهواء والنسيم، ويزول عنهم الوخم والتأذي بالمكان الضيق، خصوصا مع طول المكث، وذلك من آيات الله الدالة على قدرته ورحمته بهم، وإجابة دعائهم وهدايتهم حتى في هذه الأمور، ولهذا قال: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله، فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين، ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ أي: لا تجد من يتولاه ويدبره، على ما فيه صلاحه، ولا يرشده إلى الخير والفلاح، لأن الله قد حكم عليه بالضلال، ولا راد لحكمه.
﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ أي: تحسبهم أيها الناظر إليهم [كأنهم] (١) أيقاظ، والحال أنهم نيام، قال المفسرون: وذلك لأن أعينهم منفتحة، لئلا تفسد، فالناظر إليهم يحسبهم أيقاظا، وهم رقود، ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ وهذا أيضا من حفظه لأبدانهم، لأن الأرض من طبيعتها، أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله، أن قلبهم على جنوبهم يمينا وشمالا بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض، من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها.
(١) في النسختين: كأنه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَّزَاوَرُ
تَمِيلُ.
تَّقْرِضُهُمْ
تَتْرُكُهُمْ، وَتَتَجَاوَزُ عَنْهُمْ.
فَجْوَةٍ
مُتَّسَعٍ.

إعراب الآية ١٧ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٧]

وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً (١٧)
قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ «١» أدغموا التاء في الزاي والأصل تتزاور، وقرأ أهل الكوفة (تزاور) «٢» حذفوا التاء، وقرأ قتادة وابن أبي إسحاق وابن عامر (تزور) «٣» مثل تحمرّ، وحكى الفراء: تزوار «٤» مثل تحمارّ.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٨]

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (١٨)
ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ ظرفان فِراراً ورُعْباً منصوبان على التمييز، ولا يجوز عند سيبويه ولا عند الفراء تقديمهما، وأجاز ذلك محمد بن يزيد لأن العامل متصرّف، وروي عن يحيى بن وثاب والأعمش أنهما قرءا لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ بضم الواو.
وهذا جائز لأن الضمة من جنس الواو إلّا أن الكسر أجود، وليس هذا مثل أَوِ انْقُصْ [المزمل: ٣] لأن بعد الواو هاهنا ضمة فِراراً مصدر لأنّ معنى ولّيت فررت.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٩]

وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (١٩)
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ أي أيقظناهم لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ أي ليسأل بعضهم بعضا قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ، ويجوز «لبتّم» على الإدغام لقرب المخرجين قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أحدهم: لبثنا يوما، وقال آخر: لبثنا نحوه فقال لهم كبيرهم لا تختلفوا فإنّ الاختلاف هلكة رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ وقرأ أهل المدينة فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ فأدغم، وأدغم ابن كثير القاف في الكاف لتقاربهما، وقرأ أهل الكوفة وأبو عمرو بِوَرِقِكُمْ حذفوا الكسرة لثقلها، وحكى الفراء: أنه يقال: «بورقكم» «٥» بكسر الواو، كما يقال: كبد وفخذ، وحكى غيره: أنه يقال للورق:
رقّة مثل عدة، وهذا على لغة من قال: ورقة فحذف الواو فقال: رقة.
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ التقدير: أيّ أهلها، وروى سعيد بن جبير عن ابن
(١) انظر تيسير الداني ١١٦، والبحر المحيط ٦/ ١٠٤.
(٢) انظر تيسير الداني ١١٦، والبحر المحيط ٦/ ١٠٤. [.....]
(٣) انظر تيسير الداني ١١٦، والبحر المحيط ٦/ ١٠٤.
(٤) انظر البحر المحيط ٦/ ١٠٤.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ١٣٧، والبحر المحيط ٦/ ١٠٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٧ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْمُهْتَدِ

(الْمُهْتَدِ) بكسر الدال وحذف الياء بعدها

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة البزي عن ابن كثير حفص عن عاصم شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر

(الْمُهْتَدِى) بإثبات ياء ساكنة بعد الدال

السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

تَّزَاوَرُ

(تَزَاوَرُ) بفتح الزاي وتخفيفها وبعدها ألف وبتخفيف الراء

أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم إسحاق عن خلف شعبة عن عاصم إدريس عن خلف

(تَزَّاوَرُ) بفتح الزاي وتشديدها وبعدها ألف وبتخفيف الراء

ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع

(تَزْوَرُّ) بإسكان الزاي وفتح الواو وتشديد الراء

ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب رويس عن يعقوب هشام عن ابن عامر

مِّرْفَقًا وَتَرَى

(مَرْفِقاً وَتَرَى) بفتح الميم وتفخيم الراء الساكنة وكسر الفاء وإدغام التنوين في الواو بغنة

ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ورش عن نافع قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر

(مِرْفَقاً وَتَرَى) بكسر الميم وترقيق الراء الساكنة وفتح الفاء وإدغام التنوين في الواو بغنة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو خلاد عن حمزة إدريس عن خلف روح عن يعقوب حفص عن عاصم شعبة عن عاصم البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف السوسي عن أبي عمرو

(مِرْفَقاً وَتَرَى) بكسر الميم وترقيق الراء الساكنة وفتح الفاء وإدغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

وَتَرَى الشَّمْسَ

إمالة الراء وترقيقها

السوسي عن أبي عمرو

فتح الراء وتفخيمها

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٧ من سورة الكهف

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تَذَرُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وينظر: الإتقان ٢‏/‏٢٥.
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وإذا غربت تقرضهم﴾ قال: تتركهم ﴿ذات الشمال﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٨٨.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تتركهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿تقرضهم ذات الشمال﴾، قال: تدعهم ذات الشمال١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٠، وابن جرير ١٥‏/‏١٨٨. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٤، ووقع فيه: تدعهم ذات اليمين!.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا غربت﴾ الشمس ﴿تقرضهم﴾ يعني: تدعهم ﴿ذات الشمال﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٧-٥٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فالشمس لا تصيبهم ألبتة، وهو ما علَّق ابنُ عطية (٥/٥٧٩) عليه بقوله: «كأنها عنده تقطع كلّ ما لا تناله عن نفسها». ثم ذكر أن هناك فرقة مـِمَّن قرأ ﴿تقرضهم﴾ بالتاء تأول أن الشمس كانت بالعشي تنالهم، فكأنها تقرضهم، أي: تقتطعهم مما لا تناله، ونقل عنهم أنهم قالوا: كان في مسها لهم بالعشي صلاح لأجسامهم. وبيَّن (٥/٥٨٩-٥٩٠) أن قوله ﴿ذات اليمين وذات الشمال﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: ذات يمين الكهف بأن نقدر باب الكهف بمثابة وجه إنسان فإن الشمس تجيء منه أول النهار عن يمين، وآخره عن شمال. الثاني: ويحتمل أن يريد: ذات يمين الشمس وذات شمالها، بأن نقدر الشعاع الممتد منها إلى الكهف بمثابة وجه إنسان. ورجَّح الاحتمالَ الأول، فقال: «والوجه الأول أصح». ولم يذكر مستندًا.
٦
عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿تقرضهم﴾، قال: تُجاوِزهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٥٩.
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: يعني بالفجوة: الخلوة من الأرض. ويعني بالخلوة: الناحية من الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الواسع١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٥.
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الداخل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٨٩.
١٠
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الداخل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: المكان الذاهب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٨٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص١١٥.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: كهف الفتية بين جبلين١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٤٤٦.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهم في فجوة منه﴾ يقول: في فضاء من الكهف، قال الله: ﴿ذلك من آيات الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٥، وابن جرير ١٥‏/‏١٨٩.
١٤
عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: ناحية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم في فجوة منه﴾، يعني: في زاوية من الكهف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يعني: هذا الذي ذكر مِن أمر الفتية ﴿من آيات الله﴾ يعني: مِن علامات الله وصُنعِه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وهم في فجوة منه﴾، قال: أي: في فضاء من الكهف. وتلك آية١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٥.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يهد الله﴾ لدينه ﴿فهو المهتد ومن يضلل﴾ عن دينه الإسلام ﴿فلن تجد له وليا﴾ يعني: صاحبًا ﴿مرشدا﴾ يعني: يرشده إلى الهُدى؛ لأن وليه مثله في الضلالة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.

قراءات

قول واحد
١
عن حاتم بن ورْدانَ، قال: سمعت أيوب السختياني يقرأ: ‹تَزْوَرُّ عَن كَهْفِهِمْ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١‏/‏٣٩٥ (٧٥٥). وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، ويعقوب، وقرأ حمزة، والكسائي، وعاصم، وخلف العاشر: ﴿تَزاوَرُ﴾ بفتح الزاي وتخفيفها وألف بعدها، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَزّاوَرُ﴾ بفتح الزاي وتشديدها وألف بعدها. انظر: النشر ٢‏/‏٣١٠، والإتحاف ص٣٦٤.

تفسير الآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿تزاور﴾، قال: تميل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٨٥، ١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وينظر: الإتقان ٢‏/‏٢٥.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لو أنّ الشمس تطلع عليهم لأحرقتهم، ولو أنهم لا يُقَلَّبُون لأكلتهم الأرض. قال: وذلك قوله: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٨٦.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- قال: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾، قال: تميل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٨٥.
٤
قال الحسن البصري: لا تدخل الشمس كهفَهم على حال١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٥.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾، قال: تميل عن كهفهم ذات اليمين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٠٠، وابن جرير ١٥‏/‏١٨٦. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٤ وزاد: ﴿ذات اليمين﴾: تدعهم ذات اليمين.
٦
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق سفيان- في قوله: ﴿تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾، قال: تتركهم ذات الشمال. قال: وباب الكهف مستقبل بَنات نَعْشٍ١٢
التخريج
  1. ١بَناتُ نَعْشٍ: سبعة كواكب. لسان العرب (نعش).
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٤.
٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم﴾ يعني: تميل عن كهفهم فتدعهم ﴿ذات اليمين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٧-٥٧٨.
٨
قال يحيى بن سلام: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم﴾: تَعْدِل عن كهفهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة الكهف

٣٦ وقفةً في هذه الآية

  • وصف الله (الكهف) واتجاهه وفجوته لانتشار الإيمان فيه ، ولا نعرف شيئًا عن دار قارون وقصر فرعون

    — عقيل الشمري

  • { وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم}- وفي كل كهف إطلالة على العالم - وفي كل ابتلاء رعاية ربانية- وفي كل ظلمة أرضية نور سماوي

    — محمد الربيعة

  • تأمل أسرار ذكر الشمس مع الكهف{ وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم }- في كل ظلمة نافذة للضياء- وفي كل ضيق منفذ للفرج

    — محمد الربيعة

  • ( وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم )ذكر الشمس مع الكهف له أسرار ، في كل ظلمة نافذة للضياء ، وفي كل ضيق منفذ للفرج !

    — عايض المطيري

  • [وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين] من لاحظته عناية الله فكل الحوادث له أمان فعين الله ترقبه وتحميه وتبع عنه الأذى

    — مها العنزي

  • "وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهـم ذات الشمال" حتى الشمس تشارك في حمايتهم... ما أغلى العبد الصالح على الله

    — نايف الفيصل

  • "وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين..." كان يكرمهم الله وهم نائمون لا يعلمون بإكرامه! كم يصنع الله لأوليائه دون علمهم

    — علي الفيفي

  • "وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين...." تزاورت (مالت) الشمس الهائلة أكثر من مائة ألف مرة من أجلهم

    — عبدالله بلقاسم

  • " تزاور عن كهفهم" الشمس في ركاب الصالحين

    — عبدالله بلقاسم

  • من يصدق مع الله ويطلب رضاه يهيء الله له خلقه ويسخرهم له ؛ تأمل كيف سخر الله الشمس للفتية ﴿ وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ﴾

    — روائع القرآن

  • [ من يهدِ الله فهو المهتد] الهداية من الله لكن يجب ان تطلبها بحسن عملك وصدقك مع الله فالله لا يزرع بذرته إلا بالأرض الطيبة

    — مها العنزي

  • ﴿ من يهد الله " فهو المهتدِ " ﴾ علمتني_سورة_الكهف أن المهتدي الوحيد هو الذي عَرَفَ الله.. وليس بعده إلا الضلال المبين

    — نايف الفيصل

و٢٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٧ من سورة الكهف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) And [had you been present], you would see the sun when it rose, inclining away from their cave on the right, and when it set, passing away from them on the left, while they were [lying] within an open space thereof. That was from the signs of Allāh. He whom Allāh guides is the [rightly] guided, but he whom He sends astray - never will you find for him a protecting guide.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال