محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة الكهف في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة الكهف

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيدِ لَوِ اطّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوْلّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وتحسب يا محمد هؤلاء الفتية الذين قصصنا عليك قصتهم، لو رأيتهم في حال ضربنا على آذانهم في كهفهم الذي أووا إليه أيقاظا. والأيقاظ : جمع يَقِظ ومنه قول الراجز :
وَوَجَدُوا إخْوَتهُمْ أيْقاظاوسَيْفَ غَيّاظٍ لَهُمْ غَيّاظا
وقوله : وَهُمْ رُقُودٌ يقول : وهم نيام. والرقود : جمع راقد، كالجلوس : جمع جالس، والقعود : جمع قاعد. وقوله : وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينَ وَذَاتَ الشّمالِ يقول جلّ ثناؤه : ونقلّب هؤلاء الفتية في رقدتهم مرّة للجنب الأيمن، ومرّة للجنب الأيسر، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَات الشّمالِ وهذا التقليب في رقدتهم الأولى. قال : وذُكر لنا أن أبا عياض قال : لهم في كل عام تقليبتان.
حُدثت عن يزيد، قال : أخبرنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وَنُقَلّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشّمالِ قال : لو أنهم لا يقلّبون لأكلتهم الأرض.
وقوله : وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوَصِيدِ اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله بقوله : وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ فقال بعضهم : هو كلب من كلابهم كان معهم. وقد ذكرنا كثيرا ممن قال ذلك فيما مضى. وقال بعضهم : كان إنسانا من الناس طباخا لهم تَبِعهم.
وأما الوصيد، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم : هو الفِناء. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : بالوَصِيد يقول : بالفِناء.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مَهديّ، قال : حدثنا محمد بن أبي الوضّاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوَصِيدِ قال : بالفناء.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بالوَصِيد قال : بالفناء.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد بالوَصِيد قال : بالفناء. قال ابن جريج : يمسك باب الكهف.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوَصِيدِ يقول : بفناء الكهف.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله : بالوَصِيدِ قال : بفناء الكهف.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : بالوَصِيدِ قال : يعني بالفناء.
وقال آخرون : الوَصِيد : الصعيد. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوَصِيدِ يعني فناءهم، ويقال : الوصيد : الصعيد.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن هارون، عن عنترة، عن سعيد بن جبير، في قوله : وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوَصِيدِ قال : الوصيد : الصعيد.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا الحكم بن بشير، عن عمرو، في قوله : وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوَصِيدِ قال : الوصيد : الصعيد، التراب.
وقال آخرون : الوصيد الباب. ذكر من قال ذلك :
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال : حدثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس وكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوَصِيدِ قال : بالباب، وقالوا بالفناء.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال : الوصيد : الباب، أو فناء الباب حيث يغلق الباب، وذلك أن الباب يُوصَد، وإيصاده : إطباقه وإغلاقه من قول الله عزّ وجلّ : إنّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ وفيه لغتان : الأصيد، وهي لغة أهل نجد، والوصيد : وهي لغة أهل تهامة. وذُكِر عن أبي عمرو بن العلاء، قال : إنها لغة أهل اليمن، وذلك نظير قولهم : ورّخت الكتاب وأرخته، ووكدت الأمر وأكدته فمن قال الوصيد، قال : أوصدت الباب فأنا أُوصِده، وهو مُوصَد ومن قال الأصيد، قال : آصدت الباب فهو مُؤْصَد، فكان معنى الكلام : وكلبهم باسط ذَراعيه بفناء كهفهم عند الباب، يحفظ عليهم بابه.
وقوله : لَوِ اطّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارا يقول : لو اطلعت عليهم في رقدتهم التي رقدوها في كهفهم، لأدبرت عنهم هاربا منهم فارّا، وَلُمِلئْتَ مِنْهُمْ رُعْبا يقول : ولملئت نفسُك من اطلاعك عليهم فَزَعا، لما كان الله ألبسهم من الهيبة، كي لا يصل إليهم واصل، ولا تلمِسهم يد لامس حتى يبلغ الكتاب فيهم أجله، وتوقظهم من رقدتهم قدرته وسلطانه في الوقت الذي أراد أن يجعلهم عبرة لمن شاء من خلقه، وآية لمن أراد الاحتجاج بهم عليه من عباده، ليعلموا أن وعد الله حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَلُملِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبا فقرأته عامة قرّاء المدينة بتشديد اللام من قوله :«ولُملّئْتَ » بمعنى أنه كان يمتلئَ مرّة بعد مرّة. وقرأ ذلك عامة قراء العراق : وَلُملِئْتَ بالتخفيف، بمعنى : لملئت مرّة، وهما عندنا قراءتان مستفيضتان في القراءة، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أبو سعيد بن أبي الوضَّاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير (فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) قال: في مكان داخل.
وقوله: (ذلك من آيات الله) يقول عز ذكره:
فعلنا هذا الذي فعلنا بهؤلاء الفتية الذين قصصنا عليكم أمرهم من تصييرناهم، إذ أردنا أن نضرب على آذانهم بحيث تزاور الشمس عن مضاجعهم ذات اليمين إذا هي طلعت، وتقرضهم ذات الشمال إذا هي غَرَبت، مع كونهم في المتسع من المكان، بحيث لا تحرْقهم الشمس فتُشحبهم، ولا تبلى على طول رقدتهم ثيابهم، فتعفَّن على أجسادهم، من حجج الله وأدلته على خلقه، والأدلة التي يستدل بها أولو الألباب على عظيم قدرته وسلطانه، وأنه لا يعجزه شيء أراده، وقوله (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي) يقول عزّ وجلّ: من يوفقه الله للاهتداء بآياته وحججه إلى الحق التي جعلها أدلة عليه، فهو المهتدي: يقول: فهو الذي قد أصاب سبيل الحقّ (وَمَنْ يُضْلِلِ) يقول: ومن أضله الله عن آياته وأدلته، فلم يوفقه للاستدلال بها على سبيل الرشاد (فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا) يقول: فلن تجد له يا محمد خليلا وحليفا يرشده لإصابتها، لأن التوفيق والخِذْلان بيد الله، يوفق من يشاء من عباده، ويخذل من أراد، يقول: فلا يَحْزنُك إدبار من أدبر عنك من قومك وتكذيبهم إياك، فإني لو شئت هديتهم فآمنوا، وبيدي الهداية والضلال.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (١٨)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وتحسب يا محمد هؤلاء الفتية الذين قصصنا عليك قصتهم، لو رأيتهم في حال ضربنا على آذانهم في كهفهم الذي أووا إليه أيقاظا. والأيقاظ: جمع يَقِظ، ومنه قول الراجز:
وَوَجدُوا إخْوَتهُمْ أيْقاظاوسَيْفَ غَيَّاظٍ لَهُمْ غَيَّاظا (١)
(١) البيتان (في ديوان العجاج الراجز، في الملحق بديوانه ص ٨١ - ٨٢) من أرجوزة عدتها ١٩ بيتا.
ورقما البيتين فيها هما ٨، ١٦. وهما من شواهد أبي عبيدة في (مجاز القرآن ١: ٣٩٧) قال " وتحسبهم أيقاظا ": واحدهم يقظ. ورجال أيقاظ؛ وكذلك جمع يقظان: أيقاظ، يذهبون به إلى جمع يقظ.
وقال رؤبة: " ووجدوا... البيتين" وقد نسبهما لرؤبة، وهما في ديوان العجاج. وقد تداخلت أشعارهما على الرواة واللغويين. وغياظ: اسم رجل.
وقوله: (وَهُمْ رُقُودٌ) يقول: وهم نيام، والرقود: جمع راقد، كالجلوس: جمع جالس، والقعود: جمع قاعد، وقوله وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) يقول جل ثناؤه: ونقلب هؤلاء الفتية في رقدتهم مرّة للجنب الأيمن، ومرّة للجنب الأيسر.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) وهذا التقليب في رقدتهم الأولى، قال: وذكر لنا أن أبا عياض قال: لهم في كل عام تقليبتان.
حُدثت عن يزيد، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ) قال: لو أنهم لا يقلَّبون لأكلتهم الأرض.
وقوله: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله بقوله: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ) فقال بعضهم: هو كلب من كلابهم كان معهم، وقد ذكرنا كثيرا ممن قال ذلك فيما مضى، وقال بعضهم: كان إنسانا (١) من الناس طباخا لهم تَبِعهم.
وأما الوصيد، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: هو الفناء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (بالوَصِيد) يقول: بالفِناء.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مَهديّ، قال: ثنا محمد بن أبي الوضَّاح، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) قال: بالفناء.
(١) قوله " كان إنسانا... إلخ " كذا في الأصول وفي ابن كثير. قيل كلب طباخ الملك، وقد كان وافقهم على الدين وصحبه كلبه. أهـ
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (بالوَصِيد) قال: بالفناء.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (بالوَصِيد) قال: بالفناء. قال ابن جريج: يمسك باب الكهف.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) يقول: بفناء الكهف.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: (بالوَصِيد) قال: بفناء الكهف.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (بالوَصِيد) قال: يعني بالفناء.
وقال آخرون: الوَصِيد: الصعيد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) يعني فناءهم، ويقال: الوصيد: الصعيد.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن هارون، عن عنترة، عن سعيد بن جبير، في قوله: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) قال: الوصيد: الصعيد.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، عن عمرو، في قوله: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) قال: الوصيد: الصعيد، التراب.
وقال آخرون: الوصيد الباب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) قال: بالباب، وقالوا بالفناء.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: الوصيد: الباب، أو فناء الباب حيث يغلق الباب، وذلك أن الباب يُوصَد، وإيصاده: إطباقه وإغلاقه

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ذكر بعض أهل العلم أنهم لما ضرب الله على آذانهم بالنوم، لم تنطبق(١) أعينهم ؛ لئلا(٢) يسرع إليها البلى، فإذا بقيت ظاهرة للهواء كان أبقى لها ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ وقد ذكر عن الذئب أنه ينام فيطبق عينًا ويفتح عينًا، ثم يفتح هذه ويطبق هذه وهو راقد، كما قال الشاعر(٣)
يَنَامُ بإحْدَى مُقْلتَيه وَيَتَّقِيبأخْرَى الرزايا فَهْوَ يَقْظَانُ نَائِمُ
وقوله تعالى :﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ قال بعض السلف : يقلبون في العام مرتين. قال ابن عباس : لو لم يقلبوا(٤) لأكلتهم الأرض.
وقوله :﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ قال ابن عباس، وقتادة ومجاهد وسعيد بن جبير(٥) الوصيد : الفناء.
وقال ابن عباس : بالباب. وقيل : بالصعيد، وهو التراب. والصحيح أنه بالفناء، وهو الباب، ومنه قوله تعالى :﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: ٨] أي : مطبقة مغلقة. ويقال :" وَصِيد " و " أصيد ".
ربض كلبهم على الباب كما جرت به عادة الكلاب.
قال ابن جريج(٦) يحرس عليهم الباب. وهذا من سجيته وطبيعته، حيث يربض(٧) ببابهم كأنه يحرسهم، وكان جلوسه خارج الباب ؛ لأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب - كما ورد في الصحيح(٨) - ولا صورة ولا جُنُب ولا كافر، كما ورد به الحديث الحسن(٩) وشملت كلبهم بركتهم، فأصابه ما أصابهم من النوم على تلك الحال. وهذا فائدة صحبة الأخيار ؛ فإنه صار لهذا الكلب ذكر وخبر وشأن.
وقد قيل : إنه كان كلب صيد لأحدهم، وهو الأشبه. وقيل : كان كلب طباخ الملك، وقد كان وافقهم على الدين فصحبه كلبه فالله أعلم.
وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة " همام بن الوليد الدمشقي " : حدثنا صَدَقَة بن عمر الغَسَّاني، حدثنا عباد المِنْقَري، سمعت الحسن البصري، رحمه الله، يقول : كان اسم كبش إبراهيم : جرير واسم هدهد سليمان : عَنْقَز، واسم كلب أصحاب الكهف : قطمير، واسم عجل بني إسرائيل الذي عبدوه : بهموت. وهبط آدم، عليه السلام، بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بدست بيسان، والحية بأصبهان(١٠)
وقد تقدم(١١) عن شعيب الجبائي أنه سماه : حمران.
واختلفوا في لونه(١٢) على أقوال لا حاصل لها، ولا طائل تحتها ولا دليل عليها، ولا حاجة إليها، بل هي مما ينهى عنه، فإن مستندها رجم بالغيب.
وقوله تعالى :﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ أي : أنه تعالى ألقى عليهم المهابة بحيث لا يقع نظر أحد عليهم إلا هابهم ؛ لما ألبسوا من المهابة والذعر، لئلا يدنو منهم أحد ولا تمسهم(١٣) يد لامس، حتى يبلغ الكتاب أجله، وتنقضي رقدتهم التي شاء تبارك وتعالى فيهم، لما له في ذلك من الحجة والحكمة(١٤) البالغة، والرحمة الواسعة.
١ في ت: "تطبق"..
٢ في ت: "كيلا"..
٣ هو حميد بن ثور، والبيت في ديوانه (ص١٠٤) أ. هـ مستفادا من حاشية ط الشعب.
.

٤ في ت: "تتقلبون"، وفي أ: "يتقلبوا"..
٥ في ف: "ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة"..
٦ في أ: "جرير"..
٧ في ف: "ربض"..
٨ رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٢٢٧) من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما..
٩ رواه أحمد في مسنده (١/٨٠) وأبو داود في السنن برقم (٢٢٧) والنسائي في السنن (١/١٤١) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب"..
١٠ انظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٢٧/١٤٣)..
١١ في ت: "وقيل"..
١٢ في ت: "كونه".
.

١٣ في أ: "أو يمسهم"..
١٤ في ف: " الحكمة والحجة "..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَهَذَا بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَكَانَ لَهُ عِلْمٌ بِمَعْرِفَةِ الْهَيْئَةِ، وَسَيْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ، وَبَيَانُهُ (١) أَنَّهُ (٢) لَوْ كَانَ بَابُ الْغَارِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّرْقِ (٣) لَمَا دَخَلَ إِلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ عِنْدَ الْغُرُوبِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْقِبْلَةِ لَمَا دَخَلَ مِنْهَا شَيْءٌ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَلَا عِنْدَ الْغُرُوبِ، وَلَا تَزَاوَرَ الْفَيْءُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا وَلَوْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْغَرْبِ (٤) لَمَا دَخَلَتْهُ وَقْتَ الطُّلُوعِ، بَلْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَمْ تَزَلْ فِيهِ إِلَى الْغُرُوبِ. فَتَعَيَّنَ (٥) مَا ذَكَرْنَاهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تَتْرُكُهُمْ.
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ وَأَرَادَ مِنَّا فَهْمَهُ وَتَدَبُّرَهُ، وَلَمْ يُخْبِرْنَا بِمَكَانِ هَذَا الْكَهْفِ فِي أَيِّ الْبِلَادِ مِنَ الْأَرْضِ؛ إِذْ لَا فَائِدَةٌ لَنَا فِيهِ وَلَا قَصْدٌ (٦) شَرْعِيٌّ. وَقَدْ تَكَلَّفَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فَذَكَرُوا فِيهِ أَقْوَالًا فَتَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: [هُوَ] (٧) قَرِيبٌ مِنْ أَيْلَةَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ عِنْدَ نِينَوَى. وَقِيلَ: بِبِلَادِ الرُّومِ. وَقِيلَ: بِبِلَادِ الْبَلْقَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَيِّ بِلَادِ اللَّهِ هُوَ. وَلَوْ كَانَ لَنَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ دِينِيَّةٌ لَأَرْشَدْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَيْهِ (٨) فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تَرَكْتُ شَيْئًا يُقَرِّبُكُمْ إِلَى [الْجَنَّةِ] (٩) وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ، إِلَّا وَقَدْ أَعْلَمْتُكُمْ بِهِ". فَأَعْلَمَنَا تَعَالَى بِصِفَتِهِ، وَلَمْ يُعْلِمْنَا بِمَكَانِهِ، فَقَالَ ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ قَالَ مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: تَمِيلُ ﴿ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أَيْ: فِي مُتَّسَعٍ مِنْهُ دَاخِلًا بِحَيْثُ لَا تَمَسُّهُمْ؛ إِذْ لَوْ أَصَابَتْهُمْ لَأَحْرَقَتْ أَبْدَانَهُمْ وَثِيَابَهُمْ (١٠) قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ حَيْثُ أَرْشَدَهُمْ تَعَالَى إِلَى هَذَا الْغَارِ الَّذِي جَعَلَهُمْ فِيهِ أَحْيَاءً، وَالشَّمْسُ وَالرِّيحُ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فِيهِ لِتَبْقَى أَبْدَانُهُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾
ثُمَّ قَالَ: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ أَيْ: هُوَ الَّذِي أَرْشَدَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةَ إِلَى الْهِدَايَةِ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ اهْتَدَى، وَمَنْ أَضَلَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (١٨)﴾
ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ لَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ بِالنَّوْمِ، لَمْ تَنْطَبِقْ (١١) أَعْيُنُهُمْ؛ لِئَلَّا (١٢) يُسْرِعَ إِلَيْهَا الْبِلَى، فَإِذَا بَقِيَتْ ظَاهِرَةً لِلْهَوَاءِ كَانَ أَبْقَى لَهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الذِّئْبِ أَنَّهُ يَنَامُ فَيُطْبِقُ عَيْنًا وَيَفْتَحُ عَيْنًا، ثُمَّ يَفْتَحُ هَذِهِ وَيُطْبِقُ هذه وهو راقد، كما قال الشاعر (١٣)
(١) في ت: "فبانه".
(٢) في ف: "أن".
(٣) في ف، أ: "المشرق".
(٤) في أ: "المغرب".
(٥) في ت: "فتعى".
(٦) في ت: "ولا تضر".
(٧) زيادة من ف.
(٨) في ت: "الله".
(٩) زيادة من ف، وفي ت: "الله".
(١٠) في ت: "ثيابهم وأبدانهم"، وفي ف، أ: "ثيابهم وأجسادهم".
(١١) في ت: "تطبق".
(١٢) في ت: "كيلا".
(١٣) هو حميد بن ثور، والبيت في ديوانه (ص١٠٤) أ. هـ مستفادا من حاشية ط الشعب.
يَنَامُ بإحْدَى مُقْلتَيه وَيَتَّقِي... بأخْرَى الرَّزَايَا فَهْوَ يَقْظَانُ نَائِمُ...
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: يُقَلَّبُونَ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ لَمْ يُقَلَّبُوا (١) لَأَكْلَتْهُمُ الْأَرْضُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ (٢) الْوَصِيدُ: الْفِنَاءُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِالْبَابِ. وَقِيلَ: بِالصَّعِيدِ، وَهُوَ التُّرَابُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ بِالْفِنَاءِ، وَهُوَ الْبَابُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الْهُمَزَةِ: ٨] أَيْ: مُطْبَقَةٌ مُغْلَقَةٌ. وَيُقَالُ: "وَصِيد" وَ "أَصِيدٌ".
رَبَضَ كَلْبُهُمْ عَلَى الْبَابِ كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْكِلَابِ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (٣) يَحْرُسُ عَلَيْهِمُ الْبَابَ. وَهَذَا مِنْ سَجِيَّتِهِ وَطَبِيعَتِهِ، حَيْثُ يَرْبِضُ (٤) بِبَابِهِمْ كَأَنَّهُ يَحْرُسُهُمْ، وَكَانَ جُلُوسُهُ خَارِجَ الْبَابِ؛ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ -كَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ (٥) -وَلَا صُورَةٌ وَلَا جُنُب وَلَا كَافِرٌ، كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ الْحَسَنُ (٦) وَشَمَلَتْ كَلْبَهُمْ بَرَكَتُهُمْ، فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ النَّوْمِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. وَهَذَا فَائِدَةُ صُحْبَةِ الْأَخْيَارِ؛ فَإِنَّهُ صَارَ لِهَذَا الْكَلْبِ ذِكْرٌ وَخَبَرٌ وَشَأْنٌ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ كَلْبَ صَيْدٍ لِأَحَدِهِمْ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ. وَقِيلَ: كَانَ كَلْبَ طَبَّاخِ الْمَلِكِ، وَقَدْ كَانَ وَافَقَهُمْ عَلَى الدِّينِ فَصَحِبَهُ كَلْبُهُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ "هَمَّامِ بْنِ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيِّ": حَدَّثَنَا صَدَقَة بْنُ عُمَرَ الغَسَّاني، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ المِنْقَري، سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ: كَانَ اسْمَ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَ: جَرِيرٌ وَاسْمَ هُدْهُدِ سُلَيْمَانَ: عَنْقَز، وَاسْمَ كَلْبِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ: قِطْمِيرٌ، وَاسْمَ عِجْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي عَبَدُوهُ: بَهْمُوتُ. وَهَبَطَ آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِالْهِنْدِ، وَحَوَّاءُ بِجُدَّةَ، وَإِبْلِيسُ بِدَسْتَ بَيْسَانَ، وَالْحَيَّةُ بِأَصْبَهَانَ (٧)
وَقَدْ تَقَدَّمَ (٨) عَنْ شُعَيْبٍ الْجُبَّائِيِّ أَنَّهُ سَمَّاهُ: حِمْرَانَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي لَوْنِهِ (٩) عَلَى أَقْوَالٍ لَا حَاصِلَ لَهَا، وَلَا طَائِلَ تَحْتَهَا وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهَا، وَلَا حَاجَةَ إِلَيْهَا، بَلْ هِيَ مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ، فَإِنَّ مُسْتَنَدَهَا رَجْمٌ بالغيب.
(١) في ت: "تتقلبون"، وفي أ: "يتقلبوا".
(٢) في ف: "ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ".
(٣) في أ: "جرير".
(٤) في ف: "ربض".
(٥) رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٢٢٧) من حديث ابن عمر، رضي الله عنهما.
(٦) رواه أحمد في مسنده (١/٨٠) وأبو داود في السنن برقم (٢٢٧) والنسائي في السنن (١/١٤١) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب".
(٧) انظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٢٧/١٤٣).
(٨) في ت: "وقيل".
(٩) في ت: "كونه".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ أي : تحسبهم أيها الناظر إليهم [ كأنهم ](١) أيقاظ، والحال أنهم نيام، قال المفسرون : وذلك لأن أعينهم منفتحة، لئلا تفسد، فالناظر إليهم يحسبهم أيقاظا، وهم رقود، ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ وهذا أيضا من حفظه لأبدانهم، لأن الأرض من طبيعتها، أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله، أن قلبهم على جنوبهم يمينا وشمالا، بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض، من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها.
﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ أي : الكلب الذي كان مع أصحاب الكهف، أصابه ما أصابهم من النوم وقت حراسته، فكان باسطا ذراعيه بالوصيد، أي : الباب، أو فنائه، هذا حفظهم من الأرض. وأما حفظهم من الآدميين، فأخبر أنه حماهم بالرعب، الذي نشره الله عليهم، فلو اطلع عليهم أحد، لامتلأ قلبه رعبا، وولى منهم فرارا، وهذا الذي أوجب أن يبقوا كل هذه المدة الطويلة، وهم لم يعثر عليهم أحد، مع قربهم من المدينة جدا، والدليل على قربهم، أنهم لما استيقظوا، أرسلوا أحدهم، يشتري لهم طعاما من المدينة، وبقوا في انتظاره، فدل ذلك على شدة قربهم منها.
١ في النسختين: كأنه..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧-١٨} ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا * وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾.
أي: حفظهم الله من الشمس فيسر لهم غارا إذا طلعت الشمس تميل عنه يمينا، وعند غروبها تميل عنه شمالا فلا ينالهم حرها فتفسد أبدانهم بها، ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أي: من الكهف أي: مكان متسع، وذلك ليطرقهم الهواء والنسيم، ويزول عنهم الوخم والتأذي بالمكان الضيق، خصوصا مع طول المكث، وذلك من آيات الله الدالة على قدرته ورحمته بهم، وإجابة دعائهم وهدايتهم حتى في هذه الأمور، ولهذا قال: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ أي: لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله، فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين، ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ أي: لا تجد من يتولاه ويدبره، على ما فيه صلاحه، ولا يرشده إلى الخير والفلاح، لأن الله قد حكم عليه بالضلال، ولا راد لحكمه.
﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ أي: تحسبهم أيها الناظر إليهم [كأنهم] (١) أيقاظ، والحال أنهم نيام، قال المفسرون: وذلك لأن أعينهم منفتحة، لئلا تفسد، فالناظر إليهم يحسبهم أيقاظا، وهم رقود، ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ وهذا أيضا من حفظه لأبدانهم، لأن الأرض من طبيعتها، أكل الأجسام المتصلة بها، فكان من قدر الله، أن قلبهم على جنوبهم يمينا وشمالا بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم، والله تعالى قادر على حفظهم من الأرض، من غير تقليب، ولكنه تعالى حكيم، أراد أن تجري سنته في الكون، ويربط الأسباب بمسبباتها.
(١) في النسختين: كأنه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالْوَصِيدِ
بِفِنَاءِ الكَهْفِ.
فِرَارًا
هَرَبًا.

إعراب الآية ١٨ من سورة الكهف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٧]

وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً (١٧)
قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ «١» أدغموا التاء في الزاي والأصل تتزاور، وقرأ أهل الكوفة (تزاور) «٢» حذفوا التاء، وقرأ قتادة وابن أبي إسحاق وابن عامر (تزور) «٣» مثل تحمرّ، وحكى الفراء: تزوار «٤» مثل تحمارّ.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٨]

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (١٨)
ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ ظرفان فِراراً ورُعْباً منصوبان على التمييز، ولا يجوز عند سيبويه ولا عند الفراء تقديمهما، وأجاز ذلك محمد بن يزيد لأن العامل متصرّف، وروي عن يحيى بن وثاب والأعمش أنهما قرءا لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ بضم الواو.
وهذا جائز لأن الضمة من جنس الواو إلّا أن الكسر أجود، وليس هذا مثل أَوِ انْقُصْ [المزمل: ٣] لأن بعد الواو هاهنا ضمة فِراراً مصدر لأنّ معنى ولّيت فررت.

[سورة الكهف (١٨) : آية ١٩]

وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (١٩)
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ أي أيقظناهم لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ أي ليسأل بعضهم بعضا قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ، ويجوز «لبتّم» على الإدغام لقرب المخرجين قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أحدهم: لبثنا يوما، وقال آخر: لبثنا نحوه فقال لهم كبيرهم لا تختلفوا فإنّ الاختلاف هلكة رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ وقرأ أهل المدينة فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ فأدغم، وأدغم ابن كثير القاف في الكاف لتقاربهما، وقرأ أهل الكوفة وأبو عمرو بِوَرِقِكُمْ حذفوا الكسرة لثقلها، وحكى الفراء: أنه يقال: «بورقكم» «٥» بكسر الواو، كما يقال: كبد وفخذ، وحكى غيره: أنه يقال للورق:
رقّة مثل عدة، وهذا على لغة من قال: ورقة فحذف الواو فقال: رقة.
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ التقدير: أيّ أهلها، وروى سعيد بن جبير عن ابن
(١) انظر تيسير الداني ١١٦، والبحر المحيط ٦/ ١٠٤.
(٢) انظر تيسير الداني ١١٦، والبحر المحيط ٦/ ١٠٤. [.....]
(٣) انظر تيسير الداني ١١٦، والبحر المحيط ٦/ ١٠٤.
(٤) انظر البحر المحيط ٦/ ١٠٤.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ١٣٧، والبحر المحيط ٦/ ١٠٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة الكهف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمْ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة روح عن يعقوب

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً

(وَتَحْسَبُهُمْ) بفتح السين وإسكان الميم دون سكت عليها

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(وَتَحْسَبُهُمْ) بفتح السين وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(وَتَحْسَبُهُمُ) بفتح السين وصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(وَتَحْسِبُهُمْ) بكسر السين وإسكان الميم دون سكت عليها

إدريس عن خلف الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي

(وَتَحْسِبُهُمُ) بكسر السين وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(وَتَحْسِبُهُمُ) بكسر السين وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(وَتَحْسِبُهُمُ) بكسر السين وصلة الميم ومدها حركتين

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

وَلَمُلِئْتَ

(وَلَمُلِئْتَ) بتخفيف اللام وتحقيق الهمزة الساكنة

إدريس عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو

(وَلَمُلِّئْتَ) بتشديد اللام وتحقيق الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(وَلَمُلِيتَ) بتخفيف اللام وإبدال الهمزة ياءً ساكنة

السوسي عن أبي عمرو

(وَلَمُلِّيتَ) بتشديد اللام وإبدال الهمزة ياءً ساكنة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة الكهف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥٥ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: بالفناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩٢.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالوصيد﴾، قال: بالفناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩٢، ومن طريق ابن جريج أيضًا. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠، وتفسير البغوي ١٥‏/‏١٥٨ بلفظ: فناء الكهف.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: يعني: بالفناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩٣. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨ بلفظ: فناء الكهف.
٤
عن عطية العوفي، في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بفناء باب الكهف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال عطاء: الوصيد: عتبة الباب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يقول: بفناء الكهف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٩، وابن جرير ١٥‏/‏١٩٣ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٥.
٧
قال إسماعيل السدي: الوصيد: الباب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨.
٨
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: بالفناء١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٩٥ (تفسير عطاء الخراساني).
٩
عن عبد الله بن حميد المكي، في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: جعل رزقه في لحس ذراعيه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يعني: الفضاء الذي على باب الكهف، وكان الكلب لمكسلمينا، وكان راعي غنم، فبسط الكلب ذراعيه على باب الكهف ليحرسهم، وأنام الله عز وجل الكلب في تلك السنين كما أنام الفتية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.
١١
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: يمسك عليهم باب الكهف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن عمرو -من طريق الحكم بن بَشير- في قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، قال: الوصيد: الصعيد؛ التراب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩٣.
١٣
عن عُبيد السَّواق، قال: رأيت كلب أصحاب الكهف صغيرًا زِئْنِيًّا -يعني: صِينِيًّا- باسطًا ذراعيه بفناء باب الكهف، وهو يقول هكذا، يضرب بأذنيه١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، من طريق جرير.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل الوصيد على أقوال: الأول: الفِناء. والثاني: الباب. والثالث: الصَّعيد. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/١٩٤ بتصرف) مستندًا إلى دلالة اللفظ القول الأول والثاني، دون الثالث الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وسعيد بن جبير، وعمرو، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: الوصيد: الباب، أو فناء الباب حيث يغلق الباب. وذلك أن الباب يوصد، وإيصاده: إطباقه وإغلاقه، من قول الله عز وجل: ﴿إنها عليهم مؤصدة﴾ [الهمزة:٨]... فكأن معنى الكلام: وكلبهم باسط ذراعيه بفناء كهفهم عند الباب، يحفظ عليهم بابه». وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٨٢)، وابنُ كثير (٩/١١٥).
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: غزونا مع معاوية نحو الروم، فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف، فقال معاوية: لو كُشِف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم. فقال ابن عباس رضي الله عنهم: لقد مُنِع ذلك من هو خير منك، فقال: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا﴾. فبعث معاوية ناسًا، فقال: اذهبوا، فانظروا. فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحًا، فأخرجتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣١٠، ولم يذكر لفظه-، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٤٤-٢٤٦-، والثعلبي ٦‏/‏١٦١، والبغوي ٥‏/‏١٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: كان لي صاحب ماضٍ١ شديد النفس، فمر بجانب كهفهم، فقال: لا أنتهي حتى أنظر إليهم. فقيل له: لا تفعل، أما تقرأ: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾؟ فأبى إلا أن ينظر، فأشرف عليهم، فابيضَّتْ عيناه، وتَغَيَّر شعره، وكان يخبر الناس بعد يقول: عدتهم سبعة٢
التخريج
  1. ١ذكر محققو الدر أنها في إحدى نسخه: مات.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٦
قال محمد بن السائب الكلبي: لأنّ أعينهم كانت مفتحة كالمستيقظ الذي يريد أن يتكلم، وهم نيام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦١، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٥٩.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: يقول للنبي ﷺ: ﴿لو اطلعت عليهم﴾ حين نُقَلِّبهم ﴿لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.
١٨
قال يحيى بن سلام: ﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾ لحالهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٥٨٣) قولًا مفاده: أن فتية أهل الكهف إنما حفَّهم هذا الرعب لطول شعورهم وأظفارهم. وانتقده مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن، فقال: «وهذا قول بعيد، ولو كانت حالهم هكذا لم يقولوا: ﴿لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾». ثم قال: «وإنما الصحيح في أمرهم: أنّ الله عز وجل حفظ لهم الحالة التي ناموا عليها؛ لتكون لهم ولغيرهم فيهم آية، فلم يبْل لهم ثوب، ولا تغيرت صفة، ولا أنكر الناهض إلى المدينة إلا معالم الأرض والبناء، ولو كانت في نفسه حالة ينكرها لكانت عليه أهم، ولروي ذلك».
١٩
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وكلبهم﴾، قال: اسم كلبهم: قطمور١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٠
عن الحسن البصري قال: اسم كلب أصحاب الكهف: قطمير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢١
قال وهب بن منبه: اسمه تقي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي (طبعة دار التفسير) ١٧‏/‏٦٨. وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ٦‏/‏١٦٠: نقيا.
٢٢
قال محمد بن كعب القرظي: من شدة صفرته يضرب إلى الحمرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠.
٢٣
عن شبل قال: زعم عبد الله بن كثير أن اسم كلبهم قطمير١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي في تفسيره (ط: دار التفسير) ١٧‏/‏٦٧.
٢٤
قال إسماعيل السدي: اسمه تور١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨، وفي مطبوعة تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠: نون.
٢٥
قال شعيب الجبائي: حمران١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠.
٢٦
قال مقاتل: كان أصفر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨.
٢٧
قال محمد بن السائب الكلبي: لونه كالخَلَنجِ١٢
التخريج
  1. ١الخَلَنج: شجر فارسي مُعرَّب، تُتخذ من خشبه الأواني. لسان العرب (خلنج).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨.
٢٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلبهم﴾، اسمه: قمطير١٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر. ولعله «قطمير» كما تقدم عن غير واحد.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.
٢٩
قال الأوزاعي: بتور١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨، وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠: نتوى. وفي طبعة دار التفسير ١٧‏/‏٦٦: تنوه.
٣٠
عن كثير النواء -من طريق سفيان- قال: كان كلب أصحاب الكهف أصفر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار الاختلاف في لون الكلب، وهو ما انتقده ابنُ كثير (٩/١١٧) لعدم الدليل على شيء منها، فقال: «واختلفوا في لونه على أقوال لا حاصل لها، ولا طائل تحتها، ولا دليل عليها، ولا حاجة إليها، بل هي مما ينهى عنه؛ فإن مستندها رجم بالغيب».
٣١
عن سفيان، قال: قال رجل بالكوفة يقال له: عبيد، وكان لا يُتَّهَم بكذب، قال: رأيت كلب أصحاب الكهف أحمر، كأنه كساء أنبجاني١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٢
عن عبد الملك ابن جريج، قال: قلت لرجل من أهل العلم: زعموا أنّ كلبهم كان أسدًا. قال: لعمرُ الله، ما كان أسدًا، ولكنه كان كلبًا أحمر، خرجوا به من بيوتهم، يقال له: قطمور١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف هل كان كلْب أصحاب الكهف كلب من كلابهم كان معهم، أم كان لغيرهم وتبعهم؟ ورجَّح ابنُ كثير (٩/١١٦) القول الأول، وهو أنّ الكلب كان كلب صيد لأحدهم. فقال: «وهو الأشبه». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ عطية (٥/٥٨١) أنّ أكثر المفسرين على القول الأول، ثم ذكر قولًا بأنه كان أحدهم، وكان قعد عند باب الغار طليعة لهم. ووجَّهه بقوله: «فسُمِّي باسم الحيوان الملازم لذلك الموضع من الناس، كما سُمِّي النجم التابع للجوزاء: كلبًا؛ لأنه منها كالكلب من الإنسان، ويقال له: كلب الجبّار». وانتقده مستندًا لدلالة العقل، فقال: «أما إن هذا القول يضعفه بسط الذراعين؛ فإنهما في العرف في صفة الكلب حقيقة، ومنه قول النبي ﷺ: «ولا يبسط أحدكم ذراعيه في السجود انبساط الكلب»». ثم قال: «وقد حكى أبو عمر المطرز في كتاب اليواقيت أنه قُرئ: (وكالِبُهُم باسِطٌ ذِراعَيْهِ) فيحتمل أن يريد بـ»الكالب«هذا الرجل على ما روي؛ إذْ بسْط الذراعين واللصوق بالأرض مع رفع الوجه للتطلع هي هيئة الربيئة المستخفي بنفسه، ويحتمل أن يريد بالكالب: الكلب».
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالفناء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي حاتم.
٣٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالباب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾، يعني: فناءهم. ويُقال: الوصيد: الصعيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩٣.
٣٦
عن سعيد بن جبير -من طريق هارون بن عنترة- في قوله: ﴿بالوصيد﴾، قال: بالصعيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتحسبهم أيقاظا﴾ حين يقلبون، وأعينهم مفتَّحة، ﴿وهم رقود﴾ يعني: نيام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.
٣٨
قال يحيى بن سلام: ﴿وتحسبهم أيقاظا وهم رقود﴾، مُفَتَّحة أعينُهم وهم موتى١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول فالرائي يحسبهم أيقاظًا لكون عيونهم مفتحة وهم رقود. وهو ما ذكره ابنُ عطية (٥/٥٨٠-٥٨١ بتصرف)، ثم قال: «ولو صحَّ فتح أعينهم بسند يقطع العذر كان أبين في أن يحسب عليهم التيقُّظ». ثم ساق احتمالين آخرين: أحدهما: أنّ الرائي يحسبهم أيقاظًا لشدة الحفظ الذي كان عليهم وقِلّة التغير، وذلك أن الغالب على النُّوّام أن يكون لهم استرخاء وهيئات تقتضي النوم، وربّ نائم على أحوال لم تتغير على حالة اليقظة، فيحسبه الرائي يقظانًا وإن كان مسدود العينين. والآخر: أن التقلب هو الذي من أجله كان الرائي يحسبهم أيْقاظًا. وانتقده مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا -وإن كان التقلب لمن صادف رؤيته دليلًا على ذلك- فإنّ ألفاظ الآية لم تسُقْه إلا خبرًا مستأنفًا».
٣٩
قال أبو هريرة: كان لهم في كل سنة تقليبتان١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠.
٤٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: ستة أشهر على ذي الجنب، وستة أشهر على ذي الجنب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: لو أنّهم لا يقلبون لأكلتهم الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩١.
٤٢
قال عبد الله بن عباس: كانوا يقلّبون في السنة مرة من جانب إلى جانب؛ لئلا تأكل الأرض لحومهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠.
٤٣
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: كي لا تأكل الأرضُ لحومَهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٤٤
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ونقلبهم﴾، قال: في التسع سنين ليس فيما سواه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤٥
عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان يقلبهم جبريل عليه السلام كل عام مرتين؛ لئلا تأكل الأرضُ لحومَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.
٤٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: وهذا التقليب في رقدتهم الأولى، كانوا يقلبون في كل عام مرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤٧
قال قتادة بن دعامة: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، ذاك في رقدتهم الأولى قبل أن يموتوا١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٧٥.
٤٨
عن أبي عياض -من طريق عبد ربه- في قوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾، قال: في كل عام مرتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٤٩٠-٤٩١ (٣٦٨١٥)، ويحيى بن سلام ١‏/‏١٧٥ من طريق قتادة. وعلَّقه ابن جرير ١٥‏/‏١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ على جنوبهم، وهم رقود لا يشعرون١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٧٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٥/٥٨١) بعد ذكره لأقوال المفسرين بقوله: «وآية الله في نومهم هذه المدة الطويلة وحياتهم دون تَغَذٍّ أذهب في الغرابة مِن حفظهم مع مسِّ الشمس ولزوم الأرض، ولكنها روايات تختلف وتتأمل بعد». وذكر أن ظاهر كلام المفسرين أن التقليب كان بأمر الله وفعل ملائكته. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون ذلك بإقدار الله إياهم على ذلك وهم في غمرة النوم، وهم لا ينتبهون، كما يعتري كثيرًا من النّوام؛ لأن القوم لم يكونوا موتى».
٥٠
عن علي بن أبي طالب: اسمه: ريان١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨. وفي طبعة دار التفسير لتفسير الثعلبي ١٧‏/‏٦٦: كان اسمه زبار.
٥١
قال عبد الله بن سلام: بسيط١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠.
٥٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله:... الكلب اسمه: قطمير، دون الكردي وفوق القبطي، لا أظن فوق القبطي١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط (٦١١٣).
٥٣
قال عبد الله بن عباس: كان كلبًا أغَرَّ١٢
التخريج
  1. ١الغُرَّة -بالضم-: بياض في الجبهة. والأغر: الأبيض من كل شيء. لسان العرب (غرر).
  2. ٢تفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨، وتفسير الثعلبي ٦‏/‏١٦٠.
٥٤
قال كعب الأحبار: [اسمه] صهباء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي (طبعة دار التفسير) ١٧‏/‏٦٨. وتصحفت في طبعة دار إحياء التراث العربي ٦‏/‏١٦٠ إلى أصْهَب. وفي تفسير البغوي ٥‏/‏١٥٨: صَهِيلَة.
٥٥
عن قتادة بن دعامة: ﴿وتحسبهم﴾ يا محمد ﴿أيقاظا وهم رقود﴾ يقول: في رقدتهم الأولى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الكهف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة الكهف

٤٢ وقفةً في هذه الآية

  • وكلبهم باسط ذراعيه"ذُكر كلبهم وهو حيوان..وأُهمل عدوهم وهو ملك : كن تابعاً للحق يمجّدك الله . ولا تكن رأساً في الباطل فيخذلك الله

    — علي الفيفي

  • كلبهم باسط ذراعيه.....كلب يحرس الصالحين ....ضرب عليه النوم معهم ثلاثمائة وتسع سنين.....أذود عن الصالحين ولو لم أكن منهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} ذِكْرُ الكلب في معرض التنويه بشأن أصحاب الكهف يدل على ان صحبة الأخيار عظيمة الفائدة.

    — محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان

  • من صحب أهل الخير والصلاح عادت عليه بركتهم .. فهذا ( كلب ) صحب قوماً صالحين - أصحاب الكهف - فكان من بركتهم عليه أن ذكره الله في القرآن

    — نايف الفيصل

  • "ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال" إذا كنت بالله ولله .. فحتى شؤونك الطبيعية يدبّرها لك .. حتى تقلبك في نومك يكون برعاية خاصة

    — علي الفيفي

  • {ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال } لم يذكر الله الظهر ولا البطن، لأن النوم على اليمين وعلى الشمال هو الأكمل.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • "وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود" كن مع الله .. يلقي الله عليك حباً .. أو هيبة .. أو رعباً : تجعل الآخرين لا يجرؤون على المساس بك

    — علي الفيفي

  • "وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود" ليس كل ما تراه هو الحقيقة .. هناك قدرة وحكمة وإرادة إلهية فوق وعيك وفوق حواسّك .. فسلّم أمرك لله

    — علي الفيفي

  • "وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود" قد يهدي الله عبده لكلمة يقولها في نقاش .. فتُشعر تلك الكلمة الخصم المعاند أنه يعي تفاصيله فيخشاه ويخنس

    — علي الفيفي

  • ( وَتحْسَبُهُم أيْقاظاً وَهُمْ رُقُود ..)ظواهر الأمور لا تعكس الحقائق دائماً !

    — عايض المطيري

  • "ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال" إذا كنت في رحمة الله لاحقت عنايته في أدق تفاصيل حياتك حتى تقلبك في منامك. يارب أدخلنا في رحمتك

    — عبدالله بلقاسم

  • {وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود} لما ضرب الله على آذانهم النوم لم تنطبق أعينهم لئلا يسرع إليها البلي فإذا بقيت ظاهره للهواء كان أبقى لها

    — فوائد القرآن

و٣٠ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٨ من سورة الكهف

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة الكهف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال