الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿وتحسبهم أيقاظا وهم رقود﴾ [ ١٨ ].
أي : تظنهم يا محمد لو رأيتهم أيقاظا، أي : أعينهم مفتوحة فتظنهم لذلك منتبهين(١). وقيل : إنما ذلك لكثرة تقلبهم، تحسبهم منتبهين(٢).
﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ [ ١٨ ].
أي : نقلبهم في حال رقادهم مرة للجنب اليمين ومرة للجنب الأيسر(٣). قال أبو عياض : وكان لهم في كل عام تقلبتين(٤).
ثم قال :﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾ [ ١٨ ].
يعني : كلبا كان معهم للصيد(٥). وقيل : هو إنسان من الناس كان طباخا لهم تبعهم(٦).
والوصيد : فناء(٧) الكهف، قاله ابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، والضحاك وقتادة(٨) : وعن قتادة : " الوصيد " : الصعيد والتراب(٩). وعن ابن عباس أيضا : الوصيد الباب(١٠)، وقيل : الوصيد العتبة(١١)، وقيل الوصيد فناء الباب، وسمي الباب وصيدا : لأنه يطبق. من قولهم : أوصدت الباب : إذا أطبقته، فهو في هذا القول : فعيل(١٢) بمعنى مفعل. كأنه قال : باسط ذراعيه بالوصيد أي بالمطبق(١٣) يقال :[ أصدت الباب(١٤) و ] أوصدته إذا أطبقته فهو موصد تهمز ولا تهمز(١٥).
ثم قال :﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا﴾ [ ١٨ ].
أي : لو رأيتهم(١٦) [ في رقدتهم ](١٧) لهربت منهم خوفا ولملئ قلبك رعبا منهم(١٨). وذلك لما كان الله ألبسهم من الهيبة لئلا يصل إليهم أحد ولا تلمسهم يد، حفظا منه لهم حتى يبلغ الكتاب فيهم أجله(١٩)، وتوقظهم(٢٠) من رقدتهم قدرته(٢١) في الوقت الذي يريد، ليجعلهم عبرة(٢٢) لمن شاء(٢٣) من خلقه. وآية لمن أراد الاحتجاج بهم عليه(٢٤) ومن خلقه ﴿ليعلموا(٢٥) أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب(٢٦) فيها﴾ [ ٢١ ].
وقيل معناه : لوليت منهم فرارا ولملئت/منهم رعبا من كثرة شعورهم وكبر أظفارهم، إذ قد مر عليهم زمان طويل وهم أحياء نيام. فطالت شعورهم وعظمت أظفارهم.
أي : تظنهم يا محمد لو رأيتهم أيقاظا، أي : أعينهم مفتوحة فتظنهم لذلك منتبهين(١). وقيل : إنما ذلك لكثرة تقلبهم، تحسبهم منتبهين(٢).
﴿ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾ [ ١٨ ].
أي : نقلبهم في حال رقادهم مرة للجنب اليمين ومرة للجنب الأيسر(٣). قال أبو عياض : وكان لهم في كل عام تقلبتين(٤).
ثم قال :﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾ [ ١٨ ].
يعني : كلبا كان معهم للصيد(٥). وقيل : هو إنسان من الناس كان طباخا لهم تبعهم(٦).
والوصيد : فناء(٧) الكهف، قاله ابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، والضحاك وقتادة(٨) : وعن قتادة : " الوصيد " : الصعيد والتراب(٩). وعن ابن عباس أيضا : الوصيد الباب(١٠)، وقيل : الوصيد العتبة(١١)، وقيل الوصيد فناء الباب، وسمي الباب وصيدا : لأنه يطبق. من قولهم : أوصدت الباب : إذا أطبقته، فهو في هذا القول : فعيل(١٢) بمعنى مفعل. كأنه قال : باسط ذراعيه بالوصيد أي بالمطبق(١٣) يقال :[ أصدت الباب(١٤) و ] أوصدته إذا أطبقته فهو موصد تهمز ولا تهمز(١٥).
ثم قال :﴿لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا﴾ [ ١٨ ].
أي : لو رأيتهم(١٦) [ في رقدتهم ](١٧) لهربت منهم خوفا ولملئ قلبك رعبا منهم(١٨). وذلك لما كان الله ألبسهم من الهيبة لئلا يصل إليهم أحد ولا تلمسهم يد، حفظا منه لهم حتى يبلغ الكتاب فيهم أجله(١٩)، وتوقظهم(٢٠) من رقدتهم قدرته(٢١) في الوقت الذي يريد، ليجعلهم عبرة(٢٢) لمن شاء(٢٣) من خلقه. وآية لمن أراد الاحتجاج بهم عليه(٢٤) ومن خلقه ﴿ليعلموا(٢٥) أن وعد الله حق وأن الساعة لا ريب(٢٦) فيها﴾ [ ٢١ ].
وقيل معناه : لوليت منهم فرارا ولملئت/منهم رعبا من كثرة شعورهم وكبر أظفارهم، إذ قد مر عليهم زمان طويل وهم أحياء نيام. فطالت شعورهم وعظمت أظفارهم.
١ انظر هذا القول: في معاني الزجاج ٣/١٧٤..
٢ انظر هذا القول: في معاني الزجاج ٣/٢٧٤، والجامع ١٠/٢٤٠..
٣ وهو قول: ابن جرير، انظر جامع البيان ١٥/٢١٣..
٤ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢١٣، والجامع ١٠/٢٤١ وفيه نسب القول لأبي هريرة..
٥ ق: "للوصيد"..
٦ ذكر هذين القولين: ابن جرير في جامع البيان ١٥/٢١٤..
٧ ق: "بناء"..
٨ انظر قولهم في: معاني الفراء ٢/١٣٧، وغريب القرآن ٢٦٤، وجامع البيان ١٥/٢١٤، والجامع ١٠/٢٦٣، والدر ٥/٣٧٣..
٩ ينسب هذا القول: لابن عباس وابن جبير وعمرو، انظر: جامع البيان ١٥/٢١٤..
١٠ انظر قوله: في غريب القرآن، ٢٦٤، وجامع البيان ١٥/٢١٤، والجامع ١٠/٢٤٣ والدر ٥/٣٧٣..
١١ وهو قول: عطاء، انظره في غريب القرآن ٢٦٤ والجامع ١٠/٣٧٤..
١٢ ق: "بعيل"..
١٣ ط: "بالباب المطبق"..
١٤ ساقط من ط..
١٥ انظر جامع البيان ١٤/٢١٤..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ق: "قلبك"..
١٩ ق: "منهم رعبا"..
٢٠ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٢١٥..
٢١ في النسختين "يوقظهم"..
٢٢ ط: "غيره"..
٢٣ ط: "يشاء"..
٢٤ ق: "الاحتجاج به عليهم"..
٢٥ ط: وليعلموا..
٢٦ ق: "أنية لا ريب"..
٢ انظر هذا القول: في معاني الزجاج ٣/٢٧٤، والجامع ١٠/٢٤٠..
٣ وهو قول: ابن جرير، انظر جامع البيان ١٥/٢١٣..
٤ انظر قوله: في جامع البيان ١٥/٢١٣، والجامع ١٠/٢٤١ وفيه نسب القول لأبي هريرة..
٥ ق: "للوصيد"..
٦ ذكر هذين القولين: ابن جرير في جامع البيان ١٥/٢١٤..
٧ ق: "بناء"..
٨ انظر قولهم في: معاني الفراء ٢/١٣٧، وغريب القرآن ٢٦٤، وجامع البيان ١٥/٢١٤، والجامع ١٠/٢٦٣، والدر ٥/٣٧٣..
٩ ينسب هذا القول: لابن عباس وابن جبير وعمرو، انظر: جامع البيان ١٥/٢١٤..
١٠ انظر قوله: في غريب القرآن، ٢٦٤، وجامع البيان ١٥/٢١٤، والجامع ١٠/٢٤٣ والدر ٥/٣٧٣..
١١ وهو قول: عطاء، انظره في غريب القرآن ٢٦٤ والجامع ١٠/٣٧٤..
١٢ ق: "بعيل"..
١٣ ط: "بالباب المطبق"..
١٤ ساقط من ط..
١٥ انظر جامع البيان ١٤/٢١٤..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ق: "قلبك"..
١٩ ق: "منهم رعبا"..
٢٠ وهو تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/٢١٥..
٢١ في النسختين "يوقظهم"..
٢٢ ط: "غيره"..
٢٣ ط: "يشاء"..
٢٤ ق: "الاحتجاج به عليهم"..
٢٥ ط: وليعلموا..
٢٦ ق: "أنية لا ريب"..