التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
في هذا الربع يواصل كتاب الله الحديث عن " الفتية " الذين اهتدوا وآمنوا واعتزلوا قومهم وما يعبدونه من دون الله، فآووا إلى أحد الكهوف الخالية، فارين بدينهم من الفتنة والأذى، بعد أن وصف كتاب الله في الربع الماضي ما كانوا عليه من إيمان راسخ بالله، واستنكار بالغ لمعتقدات الشرك والوثنية التي كان عليها قومهم ﴿هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا﴾ جاءت آيات هذا الربع توضح عناصر جديدة، من هذه القصة الفريدة :
-العنصر الأول يتعلق بنومهم في الكهف على صورة جعلتهم عبرة للمعتبرين عبر القرون والأجيال، فقد شاءت حكمة الله أن تبقى أعينهم مفتحة لا تنطبق أجفانها طيلة نومهم الطويل، وأن تتقلب جنوبهم كما يتقلب الأحياء، حتى لا تبقى جنوبهم على وضع واحد فيصيب أجسامهم البلى والتلف، ﴿وتحسبهم أيقاظا وهم رقود، ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾. وشاءت حكمة الله أن يستقر كلبهم على مدخل الكهف، باسطا ذراعيه، على هيئة أي كلب حي يقوم بالحراسة العادية أمام منزل صاحبه ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾ أي بالفناء أو العتبة، وشاءت حكمة الله أن تمر الشمس بكهفهم مر الكرام، فلا تسلط أشعتها القوية على جثثهم الهامدة، لا عند الشروق ولا عند الغروب، وذلك حتى لا يلحقها أي تغيير ولا تلف ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾ أي تتنحى عنه وتميل ﴿وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾ أي تمر بشمال الكهف، مائلة منهم، وشاءت حكمة الله أن يكون نومهم في مكان متسع من الكهف، حتى تبقى جثثهم معرضة للهواء الطلق ﴿وهم في فجوة منه، ذلك من آيات الله﴾.
-العنصر الثاني يتعلق بما ألقى الله على أجسادهم من المهابة والجلال، حتى يحول بينهم وبين كل متطفل يحاول أن يمد اليد إليهم، بما لا يتفق مع حكمة الله ومراده، وحتى يبقوا بمنجاة من عبث العابثين، إلى أن يبلغ الكتاب أجله، وتتحقق العبرة من قصة نومهم ويقظتهم، التي لها شبه قوي بموت الموتى وبعثهم، وإلى هذا العنصر السادس يشير قوله تعالى، مخاطبا لكل من يتخيل نفسه واقفا أمامهم في كهفهم، فيحسبهم أيقاظا وهم رقود ﴿لو اطلعت عليهم﴾ أي لو أشرفت عليهم فنظرت إليهم ﴿لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾.
-العنصر الأول يتعلق بنومهم في الكهف على صورة جعلتهم عبرة للمعتبرين عبر القرون والأجيال، فقد شاءت حكمة الله أن تبقى أعينهم مفتحة لا تنطبق أجفانها طيلة نومهم الطويل، وأن تتقلب جنوبهم كما يتقلب الأحياء، حتى لا تبقى جنوبهم على وضع واحد فيصيب أجسامهم البلى والتلف، ﴿وتحسبهم أيقاظا وهم رقود، ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال﴾. وشاءت حكمة الله أن يستقر كلبهم على مدخل الكهف، باسطا ذراعيه، على هيئة أي كلب حي يقوم بالحراسة العادية أمام منزل صاحبه ﴿وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد﴾ أي بالفناء أو العتبة، وشاءت حكمة الله أن تمر الشمس بكهفهم مر الكرام، فلا تسلط أشعتها القوية على جثثهم الهامدة، لا عند الشروق ولا عند الغروب، وذلك حتى لا يلحقها أي تغيير ولا تلف ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين﴾ أي تتنحى عنه وتميل ﴿وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾ أي تمر بشمال الكهف، مائلة منهم، وشاءت حكمة الله أن يكون نومهم في مكان متسع من الكهف، حتى تبقى جثثهم معرضة للهواء الطلق ﴿وهم في فجوة منه، ذلك من آيات الله﴾.
-العنصر الثاني يتعلق بما ألقى الله على أجسادهم من المهابة والجلال، حتى يحول بينهم وبين كل متطفل يحاول أن يمد اليد إليهم، بما لا يتفق مع حكمة الله ومراده، وحتى يبقوا بمنجاة من عبث العابثين، إلى أن يبلغ الكتاب أجله، وتتحقق العبرة من قصة نومهم ويقظتهم، التي لها شبه قوي بموت الموتى وبعثهم، وإلى هذا العنصر السادس يشير قوله تعالى، مخاطبا لكل من يتخيل نفسه واقفا أمامهم في كهفهم، فيحسبهم أيقاظا وهم رقود ﴿لو اطلعت عليهم﴾ أي لو أشرفت عليهم فنظرت إليهم ﴿لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا﴾.