أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَتَحْسَبُهُمْ﴾ إذا رأيتهم ﴿أَيْقَاظاً﴾ منتبهين؛ لأن أعينهم منفتحة ﴿وَهُمْ رُقُودٌ﴾ نيام ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ﴾ أثناء نومهم ﴿ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ﴾ لئلا تأكل الأرض لحومهم؛ وقد يكون التقليب بواسطة ملك يأمره الله تعالى به، أو بفعلهم هم - بتوفيق من الله تعالى - كما يفعل النائم حال نومه؛ ولذا يحسبهم الرائي أيقاظاً؛ لتقلبهم وانفتاح أعينهم ﴿بِالوَصِيدِ﴾ عتبة الكهف. والباب الموصد: المغلق ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً﴾ لما حفهم الله تعالى به من الهيبة، وأحاطهم به من العظمة؛ وقد منعهم الله تعالى من الناس بالرعب: لئلا يقربوا منهم، ويعبثوا بهم؛ فصاروا بحيث لا يستطيع أحد قربهم أو الدنو منهم. أما من قال: إن الفرار منهم والرعب بسبب طول شعورهم وأظفارهم؛ فليس بشيء: لأنهم حين استيقظوا قال بعضهم لبعض ﴿لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾