الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَيْقَاظاً﴾ : جمعٌ " يَقُظ " بضم القاف، ويُجمع على يِقاظ. ويَقْظ وأيقاظ كعَضُد وأَعْضاد، ويَقُظ ويِقاظ كرَجُل ورِجال. وظاهر كلام الزمخشري أنه يقال :" يَقِظ " بالكسر، لأنه قال :" وأيقاظ جمع " يَقِظ " كأَنْكادِ في " نَكِد ". واليَقَظَةُ : الانتباهُ ضدُّ النوم.
والرُّقود : جمع راقِد كقاعِد وقُعود، ولا حاجةَ إلى إضمارِ شيءٍ كما قال بعضهم : إنَّ التقديرَ : لو رَأَيْتَهم لَحَسِبْتَهُم أيقاظاً.
قوله :" ونُقِلَّبهم " قرأ العامَّةُ " نُقَلِّبهم " مضارعاً مسنداً للمعظِّمِ نفسَه. وقرئ كذلك بالياء مِنْ تحتُ، أي : الله أو المَلَك. وقرأ الحسن :" يُقَلِبُهم " بالياءِ من تحتُ ساكنَ القافِ مخففَ اللامِ، وفاعلُه كما تقدَّم : إمَّا اللهُ أو المَلَكُ. وقرأ أيضاً " وتَقَلُّبَهم " بفتح التاءِ وضمِّ اللامِ مشددةً مصدرَ تَقَلَّبَ "، كقولِه :﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] ونصبِ الباء. وخرَّجه أبو الفتحِ على إضمارِ فعلٍ، أي : ونَرَى تقَلُّبَهم أو نشاهِدُ. ورُوِيَ عنه أيضاً رفعُ الباءِ على الابتداءِ، والخبرُ الظرفُ بعدَه. ويجوز أن يكونَ محذوفاً، أي : آيةٌ عظيمة. / وقرأ عكرمةُ " وتَقْلِبُهم " بتاءِ التأنيثِ مضارعَ " قَلَب " مخففاً، وفاعلُه ضميرُ الملائكةِ المدلولِ عليهم بالسِّياقِ.
قوله :" وكَلْبُهم " العامَّةُ على ذلك. وقرأ جعفر الصادق " كالِبُهم "، أي : صاحبُ كلبِهم، كلابِن وتامِر. ونقل أبو عمر الزاهدُ غلامُ ثعلب " وكالِئُهم " بهمزةٍ مضمومةٍ اسمَ فاعلٍ مِنْ كَلأَ يكلأُ : أي : حَفِظَ يَحْفَظُ.
و " باسِط " اسمُ فاعلٍ ماضٍ، وإنما عَمِلَ على حكاية الحال. والكسائيُّ يُعْمِله ويَسْتشهد بالاية.
والوَصْيدُ : الباب. وقيل : العَتَبة. وقيل : الصَّعيد والتراب. وقيل : الفِناء. وأنشد :
والعامَّةُ على كسرِ الواوِ مِنْ ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ﴾ على أصلِ التقاءِ الساكنين. وقرأها مضمومةً أبو جعفر وشيبةُ ونافعٌ وابنُ وثاب والأعمش تشبيهاً بواوِ الضمير، وتقدَّم تحقيقُه.
قوله : فِرارا " يجوز أَنْ يكونَ منصوباً على المصدرِ مِنْ معنى الفعل قبلَه، لأنَّ التوليَّ والفِرار مِنْ وادٍ واحدٍ. ويجوزُ أَنْ يكونَ مصدراً في موضعِ الحال، أي : فارَّاً، وتكونُ حالاً مؤكدة، ويجوز أن يكونَ مفعولاً له.
قوله :" رُعْباً " مفعولٌ ثانٍ. وقيل : تمييز. وقرأ ابنُ كثير ونافعٌ " لَمُلِئْتَ " بالتشديد على التكثيرِ. وأبو جعفر وشيبةُ كذلك إلا أنه بإبدال الهمزةِ ياءً. والزُّهْري بتخفيف اللام والإِبدال، وهو إبدالٌ قياسيٌّ. وتقدَّم الخلافُ الرعب في آل عمران.
والرُّقود : جمع راقِد كقاعِد وقُعود، ولا حاجةَ إلى إضمارِ شيءٍ كما قال بعضهم : إنَّ التقديرَ : لو رَأَيْتَهم لَحَسِبْتَهُم أيقاظاً.
قوله :" ونُقِلَّبهم " قرأ العامَّةُ " نُقَلِّبهم " مضارعاً مسنداً للمعظِّمِ نفسَه. وقرئ كذلك بالياء مِنْ تحتُ، أي : الله أو المَلَك. وقرأ الحسن :" يُقَلِبُهم " بالياءِ من تحتُ ساكنَ القافِ مخففَ اللامِ، وفاعلُه كما تقدَّم : إمَّا اللهُ أو المَلَكُ. وقرأ أيضاً " وتَقَلُّبَهم " بفتح التاءِ وضمِّ اللامِ مشددةً مصدرَ تَقَلَّبَ "، كقولِه :﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] ونصبِ الباء. وخرَّجه أبو الفتحِ على إضمارِ فعلٍ، أي : ونَرَى تقَلُّبَهم أو نشاهِدُ. ورُوِيَ عنه أيضاً رفعُ الباءِ على الابتداءِ، والخبرُ الظرفُ بعدَه. ويجوز أن يكونَ محذوفاً، أي : آيةٌ عظيمة. / وقرأ عكرمةُ " وتَقْلِبُهم " بتاءِ التأنيثِ مضارعَ " قَلَب " مخففاً، وفاعلُه ضميرُ الملائكةِ المدلولِ عليهم بالسِّياقِ.
قوله :" وكَلْبُهم " العامَّةُ على ذلك. وقرأ جعفر الصادق " كالِبُهم "، أي : صاحبُ كلبِهم، كلابِن وتامِر. ونقل أبو عمر الزاهدُ غلامُ ثعلب " وكالِئُهم " بهمزةٍ مضمومةٍ اسمَ فاعلٍ مِنْ كَلأَ يكلأُ : أي : حَفِظَ يَحْفَظُ.
و " باسِط " اسمُ فاعلٍ ماضٍ، وإنما عَمِلَ على حكاية الحال. والكسائيُّ يُعْمِله ويَسْتشهد بالاية.
والوَصْيدُ : الباب. وقيل : العَتَبة. وقيل : الصَّعيد والتراب. وقيل : الفِناء. وأنشد :
| بأرضِ فضاءٍ لا يُسَدُّ وَصِيْدُها | عليَّ ومعروفي بها غيرُ مُنكَرِ |
قوله : فِرارا " يجوز أَنْ يكونَ منصوباً على المصدرِ مِنْ معنى الفعل قبلَه، لأنَّ التوليَّ والفِرار مِنْ وادٍ واحدٍ. ويجوزُ أَنْ يكونَ مصدراً في موضعِ الحال، أي : فارَّاً، وتكونُ حالاً مؤكدة، ويجوز أن يكونَ مفعولاً له.
قوله :" رُعْباً " مفعولٌ ثانٍ. وقيل : تمييز. وقرأ ابنُ كثير ونافعٌ " لَمُلِئْتَ " بالتشديد على التكثيرِ. وأبو جعفر وشيبةُ كذلك إلا أنه بإبدال الهمزةِ ياءً. والزُّهْري بتخفيف اللام والإِبدال، وهو إبدالٌ قياسيٌّ. وتقدَّم الخلافُ الرعب في آل عمران.